jump to navigation

فاتني … نوفمبر 5, 2009

Posted by dareensayyad in ألم وأمل.
add a comment

فاتني :

- تهنئة حرائر فلسطين في يوم حريتهن … مبارك لكنّ هذا  الانتصار

ووعد الله حق .. والقافلة تسير بحول الله .. وما بعد الصبر الا الفرج

أسيرات

عدنـــــا… اغسطس 30, 2009

Posted by dareensayyad in نشر خاص.
1 comment so far

 

 

55 227

بسم الله الرحمن الرحيم

” ولا تقولنّ لشيءٍ إنّي فاعلٌ ذلك غدا * إلا أن يشاء الله ”

نعم ، سبحانه ،،،،

قد يظن المرء بنفسه أنه فاعل ما يشاء في الوقت الذي يشاء غير أن الله فقط يقدّر ما يشاء وقت ما يشاء …

كنت في إجازة مرضية – حمل وولادة – إرهاق ووهن ما قبل وما بعد ! ولله الحمد

ولتجربتي ذائماً حكاية في مثل هذا الظرف …

صعبة .. غير أن ثمارها تظل مرتقبة … بالأمل طبعاً

وما بين الانتظار و مجيء أجل الولادة تموت النساء وتحيا في اليوم ألف مرة !

وخصوصاً في الربع الأول والربع الأخير والنصف الذي يلي الولادة !

حقاً … تتعب النساء فيما لا يشعر الكثير بتفاصيل الدقائق والثواني التي تحياها !

حتى هي- المرأة نفسها – أحياناً كثيرة تغيب عنها التأملات في معجزة الحمل الولادة … وتعود تتأقلم وهي متألمة وحيث لا تتحدث عن ألمها مع الحياة !

أنا لا أستطيع أصف هول الواقعة .. ومشقة المهمة !

حلوة مرة في نفس الوقت .. تضيع فيها نفس الأم وتغيب في ذاتها وتتخفى في صمتها من أجل مولودها …

تضعف كثيراً … وتتقوى كثيراً … وتجدني لا أجد لهذا تفسيراً الا في محيط الفطرة …

أعجب من نساء يواصلن الإنجاب دون تريث !

وتراني أعجب من تلك المرأة أكثر حينما أخبرتني أنها تشتهي المولود التالي في لحظة ولادة مولودها الحالي !

إن هذه التجربة تستحق أن تقف كل امرأة عندها … تفكر كيف بدأت وكيف انتهت وماذا أثمرت …

تجربة واحدة … رحم واحد … أم واحدة … أب واحد … لكن ……. أطفال مختلفين ..

اختلاف العقل والشكل

اختلاف النفس والسلوك

باختصار اختلاف الحياة

وتبقى هي الأم ذاتها … وهو الألم ذاته …

سبحان الله !!

لنــــــا عودة بحول الله

حديث الأمل : واذا شخت انا وعجزت وفاتني القطار فالأمل أنك تواصل.. يوليو 22, 2009

Posted by dareensayyad in ألم وأمل.
add a comment

 

الوان8

بين الفينة والأخرى أعود أطالع مؤلفات المفكر الأسلامي الكبير محمد أحمد الراشد …

وتراني أتوق لكلماته كلما شعرت بخلل الحال وضيق الظرف .. أو حينما يتوه فكري وادخل في حيرتي …

لطالما تعلمت منه الأمل … والتفاؤل … واستشراف خير المستقبل للاسلام والمسلمين … وربما تزيدني

توجيهاته نشوة في أوقات الفرج و النشاط الحركي البعيد عن القيود ، المتوغل في المنافسة حتى لو كانت قاسية

او تلك الممزوجة بالابتلاءات المرافقة للعمل الدعوي كما هو المعتاد …

أنني أعتقد أن الحال اليوم ليس كما الأمس … وابتلاءاته ليست بدرجة ما كانت عليه سابقاً … إنها في الحقيقة مع كثرتها وقسوتها في الماضي تكاد لا تذكر مع ما يشهده المسلمون اليوم …

الوضع ينذر بالمزيد من الحصار والخناق والعذاب … وينتشر الجرح الاسلامي بشكل متسارع في أرجاء المعمورة .. فلا تكاد تقول آه على ابتلاء في مكان حتى تتبعها آهات في بؤر أخرى …

ولا أحد يشعر بحدة ما يعانيه الآخر لأنهم جميعاً يعانون مرارة المشهد حيث هم يعيشون ويتحركون …

ففي ظل هذه الأزمات .. والأوجاع … لا زال يعيدني هذا المفكر والمربي العظيم حفظه الله إلى المربع الصحيح

إلى النفسية الأصل التي يجب أن لا تفارق المسلم في أي ظرف كان ويكون … لأنها حتماً ستدفعه بالمزيد من الأمل والحياة والارتياح … وستصعد به ميتافيزياقياً إلى ما هو أعلى وأسمى واوسع فضاءً …

فيقول في كتابه ( منهجية التربية الدعوية ) وتحديداً في الجزء الخامس صفحة 119 وتحت عنوان ” الأداء المعرفي الحضاري “  :

” من أعظم نعم الله علي : أن همتي عالية على طول المدى ، حتى ليستبد بي الطموح ، ويطرقني بوتيرة قوية ، ولا يدوم معي حزن. وزادتني مطالعتي لكتاب أخي عائض القرني المعنون ” لا تحزن ” ثقة بنفسي ، وتوكلا على الله تعالى ، حتى ان اليأس ليعتريني ، ولكن بلا مقام ، بل يجلو بسرعة ، تثور عليه طبيعتي في التحدي و التجريب والابتكار والتجديد واختراع الطرف وكراهة التقليد ، حتى اصبحت هذه الحسنات عيوباُ يعيبني بها اصحابي ويعيروني بها ، فانهم يرون مني بعد الامل إذ اليد قصيرة ، و أرغمهم على الجلوس بين يدي يستمعون لخواطري التخطيطية وأحلامي الدعوية وهندستي المؤسسية ، فتنهال علي تهم التحليق في الخيال ، والانغماس في اللاواقعية ، والتخدر بحديث الغد مع نسيان واجب اليوم ، وأنا أطلب لهم الثوب الفضفاض  ، فيأبون إلا القصير الضيق ، وينظرون من زوايا محددة، تحت مظلة قطع ناقص ، بينما قطعي مكافيء ، كثير الزوايا عريضها ، بل أنا أجلس في مركز كرة على كرسي دوار ميال يطوف بي على زوايا بلا حدود ” .

وفي معرض آخر يقول : ” أنه لم يستسلم ، ولم أبدل مذهبي في التفكير ، وحقي في الطموح المسرف رغم اجتماع النكبات علي والمصائب ، لاني ما زلت على يقين انه هو الدرب الصحيح ، وقد بلغ من ثقتي بنفسي وبالعقل الذي وهبني ربي اياه اني أكره ان يقف العلم قرنا عند نقطة النسبية التي دلنا عليها اينشتاين لا يزيد عليها ولا يرى ما بعدها ” ويسترسل : ” وكأني ارى في العلماء بعض قصور عن الاجتهاد الذي يتعدى بهم نقطة المراوحة هذه ،” ..

ويطلب ممن اخذه الهم واعتراه التوقف والشلل ان يكون مثله فيقول : ” كن مثلي جسوراً على المجهول ، مستعملاً للعقل ، محلقاً في آفاق المعارف ، صيادً للخواطر ، سؤولاً ، محاوراً ، مفترضاً ، مفجراً لقنابل المألوف  ، ثلئراً على التخلف ، متمردا ً على روح التقليد ” .

ويختم : ” انا اعظك بمواعظ داعية ، وابين لك اصول الاجتهاد وحركة الحياة والمنهجيات ، وسميت لك اول خطوة بصراحة انها المنطلق ، ولم اعدك بأوهام الدراويش ، ولم اكتب لك في النكوص والاستئسار والوسوسة وخبر الجن ، واذا شخت انا وعجزت وفاتني القطار فالأمل أنك تواصل ” .

خمس وزيــرات…في الحكومة الأضعف! يونيو 18, 2009

Posted by dareensayyad in حرائر سياسية.
add a comment

قرأت أمس خبراً مصدره وكالة معاً الأخبارية مفاده أن أحتفالاً جرى برام الله  بتولي خمس نسوة مناصب وزارية بالحكومة الفلسطينية !

وأن الذي احتفى بهذه المناسبة طاقم شئون المرأة ، وكما ذكر التقرير “  ضم أكثر من مائة وخمسين امرأة من الناشطات في قضايا المرأة والوزيرات السابقات، وممثلات عن اللجان والأطر النسوية المختلفة، وعدد من نواب المجلس التشريعي، والأطر السياسية”

انا أود حقيقة التعليق على هذا الخبر ببضعة آراء وهي ثوابت في الأصل يجب أن تتوفر كذلك في كل من يقف الى جانب ومساندة قضايا المرأة …

- أولاً لماذا دائماً تعمم الأخبار المتعقلة بقضايا المرأة ؟؟ ” الوزيرات السابقات” ” وممثلات عن الأطر النسوية المختلفة ” !!

يتحدث البعض وكأن الحركة النسوية الفلسطينية تكتمل باليسار والليبراليين ! ويتم تجاهل الحركة النسوية الأسلامية ، وتسقط ربما سهواً هذه الفئة ، وكأنها أقل شأناً وعدداً فلا قيمة لها ولا مقدار ولا وجود !! . وهذا تماماً ما حصل في الوثيقة الحقوقية التي اعتمدت هنا في رام الله بمعزل عن الأطر الأسلامية ، وتم تذييل النسخة الأخيرة ب” الأطر النسوبة المختلفة ” !

 وعلى الرغم من تقديم الأسلاميين لمجموعة من التعديلات والاقتراحات على الوثيقة إلا أنها رفضت بدون مناقشة ! ومن غير اجتماع  ولو واحد بين الأطراف لتوضيح المواقف وإحداث ذلك – الجدل الفكري والمجتمعي – الذي لن يضر أبداً القضايا النسوية ، بل هو مجال للتعارف والتلاقح بين الأطر المختلفة  حتى لو بقي الاختلاف موجوداً!

وأنا هنا  لا أقول أن الحركة النسوية الاسلامية التقت مع نساء هذه الاحتفالية  وشاركت بالفرح والإشادة والشعور بالانتصار الهزيل الذي لا أدري بأي عين نظرت إليه تلك النسوة .. 5 وزيرات!! نعم 5 وزيرات لكن أين؟ ومتى؟ وكيف ؟ حدث ذلك ؟ .. فالرجاء دوماً تناول الأخبار بدقة وموضوعية !

- ” وقالت شوملي أن أهم ما يميز اختيار هؤلاء الوزيرات هو ترشيح أحزابهن وأطرهن السياسية والنسوية، مما يشير الى ارتباط النضال السياسي والنسوي الوطني معاً، مبينة على أن معظم الوزيرات كان لهن دور في أنشطة وإدارة طاقم شؤون المرأة” 

 هل هذه هي الحقيقة ؟؟ أم نضحك على عقولنا ؟ انا هنا لا أنتقد النسوة المختارات للمناصب وإنما توقيت حدوث ذلك ؟ لقد كان هذا الخيار في أكبر لحظات الضعف الوطني والسياسي؟ وفي ظل رفض أهم الأطر والأحزاب السياسية لها بل جلّها ؟  فأي افتخار بالنساء هذا ؟ أين كانت هذه الخيارات الحزبية حينما كان هناك وحدة وتوحد وطني ؟ إنّ الحقيقة هنا تشير إلى تكريس فكرة أن النساء ” جيش احتياط ” و ” البديل الآخر ” وهو بديل الظرف الأضعف طبعاً ! ألا يسمى هذا ” استغلالاً ” للمرأة وشكلاً آخر من أشكال الأضطهاد ؟

 

- وافتخرت النسوة المشرفات على الاحتفالية بما سمّينه ” وجود خمس نساء في أعلى سلطة قرار”  !

نتساءل هنا بداية عن طبيعة هذه الحكومة وظرف توليها وبرنامجها وهذا الأخير هو الأهم حتى نستطيع أن نتحدث عن القرارات العليا التي ستكون من صلاحية الوزيرات الخمس اتخاذها !!

وأنا هنا أجد غموضاً كبيراً فيما ذكرته السيدة زهيرة كمال في هذه الاحتفالية وفي نفس ذات السياق ” وبينت كمال أن أبرز تحديات العمل أمام الوزيرات، أن العمل السياسي في أعلى مستوياته لم يكن مصمَماً للمرأة ولم تكن لتصل إلى هذا الموقع إلا إذا كان وراءها حزب قوي يدعمها ويوصلها إلى مثل هذا الموقع. رغم أهمية تجارب هذه النساء ومهاراتهن القادرة على إيصالهن إلى مواقع عليا دائماً” . كما تمنيت على السيدة كمال لو وضّحت موقفها حينما عرضت عليها الوزارة في هذه المرة ولماذا لم تقبل ؟ وهل لذلك أسباباً شخصية أم فكرية ؟

أحياناً أتساءل عن مدى علم القيادات النسوية اليسارية والليبرالية بالأوضاع السياسية على الأرض ؟ وكيف يفكرّن ويبررن نشاطاتهنً في الظروف السياسية والأزمات الوطنية التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني ؟

يرفضن المشاركة في الأماكن قليلة الشأن وغير المجمع عليها وطنياً ويقبلن بها بنفس الوقت !

أغلقت العديد العديد من المؤسسات النسوية على خلفية وطنية وسياسية ولم يحركنً ساكن ؟ فهل يعلمن تلك النسوة أنه لم يتبق في الضفة الغربية أية مؤسسة نسوية ولا جمعية – من غير اليسار وفتح طبعاً – تعمل على الأرض في الضفة ؟

أم هل قدّمن البديل الاجتماعي والخيري الداعم للفئات المستهدفة ذات الشريحة  المجتمعية الكبيرة والواسعة التي تضررت من جرّاء إغلاق المؤسسات الأسلامية ؟ اعتقد أن الساحة خالية ! فلماذا لا يتم الاستقطاب ؟

اجتمعن ويجتمعن على قضايا ونشاطات تمس جميع الأطر النسوية وتوجه الدعوات للبعض – من نفس السياق – ويتم تجاهل البعض – المخلتف معه – !

اعتقلت مجموعة كبيرة النسوة وعذّبن  ولا يزلن ولم ينزل ولو تصريح واحد او مؤتمر صحفي واحد بالتنديد !

ويبقين ينادين ويتساءلن عن الخلل الذي يجعل مشروع النوع الاجتماعي في فلسطين وإبقائه في مجال الأطار النظري ؟

إن تحويل المشاريع النظرية الى عملية تقتضي التفاعل مع الواقع !

إن الالتقاء وفهم خصوصيات المجتمعات تتطلب التوغل في الحياة الوطنية والسياسية المعاشة !

إن اقتناع العامة بأي مشروع يحتاج إلى النزول عند همومهم المشتركة والوقوف إلى جانب قضاياهم العادلة !

إن نجاح الأيديولوجيات الفكرية مرهون بمدى انسجامها مع الظرف والزمان والمكان والحيث والكيف المجتمعي !

والأهم من هذا وذاك قبول الرأي الآخر .. وتقبّل الالتفاف الشعبي حول البعض دون البعض .. والعمل على النقاط المشتركة .. والتوحد على رؤية نسوية فلسطينية وطنية واجتماعية .

 

- إن شرف تمسك بعض الوزيرات المذكورات في هذا التقرير قبل تولي وقبول المهمة بالمبدأ الوطني ضاع في اللحظة التي قبلن بها ان يكنّ جزءاً من حكومة الضعف والوهن هذه ! ويوحي لنا تغير المواقف بالتنازل والرضوخ والدنوّ !

وأدرج هذا الاقتباس بدون تعليق : ” أما وزيرة المرأة ربيحة ذياب، فوجهت تحية للقيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض والفصائل الوطنية، وخاصة حركة فتح الذين أولوا أهمية بالغة لمشاركة النساء في الحكومة، وإيصالهن إلى مراكز صناعة القرار” !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

على كل .. اقول ختاماً الله المستعان !

اختناق الأحرار .. نبحث عن متنفس ! مايو 31, 2009

Posted by dareensayyad in نشر خاص.
add a comment

الوان

 

في هذا الوطن … حياة،  ذات ألوان وأطياف وأصناف …

الغربة، صفتها …

والأغتراب … فعلها المتجدد …

والكتمان … خانق …

تتقلب الأجساد من كثرة السكون …

انفجار داخلي لازال يثور في الأوردة …

ترى المشاهد … وتظل تتحسب …

تستهجن .. وتستغرب …

الأضداد … والمتنافرات … وكل ما لا يرضيك … تراه .. تسمعه .. ومن ثمّ … تبلعه … ولا تكاد تهضمة … غير انه يدخل فيك …

 

ونظلّ نتآكل … ونذوب … ونذوب في أنفسنا قهراً …

ويبدو أن هناك من لا زال لا يدرك موضعنا !!

ويبدو أن هناك من لا زال بعيد عن المشهد !!

إننا يا أحرار مختنقون !!

نبحث عن متنفّس !!

                                                                                        غربة

أميّة جحا …بين وأد الحلم … وبكاء الرجال !! مايو 7, 2009

Posted by dareensayyad in ألم وأمل.
add a comment

 

d8a7d985d98ad8a91

أمية جحا …

ريشة المقاومة الفلسطينية ..

ورسّامة الحرّية …

ودّعت زوجها الأول … شهيداً

وها هي تودّع زوجها الثاني .. شهيداً  d988d8a7d8a6d984-d8b9d982d98ad984d8a7d986

ما أصبرك … على الألم ! .. على الحصار .. على الفراق …

ما عساها ترسم يداك الآن ؟؟

“ حينما يبكي الرجال ” مقالك الذي كتبته قبل أن يئد الحصار حلمك … حيث لم يهمك من أنت ومن تراك تكوني … كان جلّ ما يهمك وما يزال حينها أنك زوجة لا تريد أن يفقدها الحصار زوجها  …

غير أنك كنت على موعد مع شهادة الحبيب … وأذرف فراق زوجك المهندس ” وائل عقيلان ” دمعك …

 نحتسبه عند الله شهيداً ان شاء الله …

لا عليك …

ومن تراها تكون أحسن منك ؟؟

أنت زوجة الشهيدين !!

وأي شهيدين ؟؟

لا عليك أختاه …

فالله معك … ودونك كل الهموم …

طالبة من غزة تكتشف السبب العلمي لتحريم زواج الأخوة بالرضاعة أبريل 16, 2009

Posted by dareensayyad in دروس وعبر.
2 comments

غزة – خاص معا – لا زال العلم حائرا حتى يومنا هذا أمام التركيبة الإلهية لحليب الأم وقدرته على تحفيز الجهاز المناعي للرضيع والأمراض الوراثية التي ستصيبه من أمه المريضة، والحيرة تكبر أمام السبب الكامن وراء تحريم زواج الأخوة بالرضاعة.

من هذا المنطلق بدأت الطالبة بقسم التحاليل الطبية بالجامعة الإسلامية سلوان نهاد جودة ببحثها العلمي بحثا عن السبب العلمي لحرمة زواج الاخوة من خلال الرضاعة- الرضاعة من أم أجنبية خلاف الأم التي ولدت- وقالت أن رضاعة الطفل من غير الأم التي ولدته تكسبه أخوة من خلال الرضاعة ليست بالمعنى السطحي انما في امور لها اصل في العلم وقد أثبت عمليا أن اللبن الذي يرضعه الجنين من صدر أمه يحتوي على خلايا جذعية هي المسئولة عن إكسابهم صفة الأخوة من خلال الرضاعة.

وتوضح جودة قائلة أن الخلايا الجذعية الموجودة في حليب الرضاعة تجعل هناك صفات مشتركة بين الأخوة لأنها تساعد في انتقال العوامل الوراثية والمناعية من حليب الأم أو المرضعة الي الطفل الرضيع من خلال اختراقها لخلاياه واندماجها مع جيناته.

وكما هو معلوم فإن الجهاز المناعي للطفل الرضيع المولود حديثا لا يكون مكتمل النضوج وهذا يساعده في أن لا يتعرف على حليب الأم على انه جسم غريب بالإضافة إلى ذلك فان الجهاز الهضمي عنده يساعده على اختراق الخلايا الجذعية حالها حال الأجهزة الأخرى في الجسم التي لا يكتمل نضوجها إلا بعد أشهر وسنوات من الولادة.

وعن أساس فكرتها تقول أنها انطلقت من حديث القرآن الكريم عن الرضاعة من غير الأم التي ولدت واعتبار نسبها يقاس على نسب المحارم فهي تعرف بالرضاعة المحرمة مشيرة إلى أن صفة الأخوة في الرضاعة تعتبر تطبيقا علميا وطبيا في عصرنا، والقرابة الجديدة التي اكتسبها قد يكون سببها هو انتقال العوامل الوراثية والمناعية من حليب الأم أو المرضعة إلى الطفل الرضيع من خلال اختراقها لخلاياه واندماجها مع سلسلة الجينات عنده علما أن الجهاز المناعي للمولود يتقبل الجينات الغريبة لأنه غير ناضج، مذكرة بحرمة الرضاعة عندما قال النبي الكريم “يحرم عليكم من الرضاع ما يحرم من النسب”.

وحسب جودة فإنه في كل يوم تثبت الدراسات أن المرضعة تؤثر على الصغير وتتأثر به أيضاً في حين توصل المختصون إلى أن الأطفال الذين لا يرضعون من حليب الأم يصابون بمرض السكر أكثر من أقرانهم الذين يحصلون على الرضاعة الطبيعية فيما تقدر تكلفة علاج هذا المرض أكثر من 35 مليون جنيه إسترليني فالرضاعة تساعد في الحماية من الإصابة بالأمراض.

وتنتج القرابة التي تربط أخوة الرضاعة عن تغير التركيب الوراثية للطفل الرضيع الذي حصل على الحليب المحتوي على الخلايا الجذعية التي غيرت بشكل أو بآخر من تركيبته الوراثية.

وتشير جودة إلى أن ذلك يحتاج إلى تطبيق وفي حال نجاحها فستضيف فتحا طبيا كبيرا وفائدة للبشرية وفي حال عدم نجاحها فلن تمس الطب او العلم باي اضرار.

وقالت ان الحكمة من تحريم الزواج من أخوة الرضاعة تكمن في وجود مواد تستحث وهذه المواد حساسة لا يظهر أثرها عن الرضيع ولكن لو تزوج أخته من خلال الرضاعة فستظهر نتائجه السيئة في أبنائهم، مشيرة إلى أن التشابه الباطن لا يلزم أن يكون حدث في كل أخ من الرضاعة بل أكيد حصل في نسبة جيدة يمكن أن تثبت عليها النظرية.

وليتم الحكم عليهم بانهم اخوة من خلال الرضاعة فهذا يحتاج الى ان يستوفي الشروط وهي زمن ومقدار كل رضعة، وحسب سنة رسول المسلمين فقد قالت عائشة رضي الله عنها “لا تحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء وكان قبل الفطام ورجوعا الى تفسير الحديث فالمقدار عائد على كلمة (فتق الامعاء) أي امتلاء الامعاء الفارغة للرضيع المعتمد على الرضاعة، والشرط الآخر هو أن تكون الرضاعة قبل الفطام أي الحديث خاص برضاعة الصغار واستثنى الكبار الذين أكملوا سنتين من عمرهم.

وحسب مارك سيرغان فقد تم التوصل إلى معرفة أن حليب الأم يحتوي خلايا جذعية وهذه الخلايا الموجودة في حليب الأم تشبه بل تطابق تماما خلايا الجنين الذي تحمله في بطنها، وبناء على ذلك فان الخلايا الجنينية الموجودة في حليب الأم تحوي برنامجا يؤثر على من يتناول هذا الحليب وتساهم في بناء الأنسجة في جسده بل وتؤثر على سلوك الطفل في المستقبل ويستمر تأثيرها الى ما بعد مرحلة البلوغ ولذلك فان الله حرم علينا الأمهات اللاتي رضعنا وهذا واضح في سورة النساء الآية 23.

وعن أثر هذا البحث في الطب فقد أكدت جودة على أن هناك ارتباطا ما بين الرضاعة المحرمة والطب في حل بعض الأمور المستعصية مثل :أولا زراعة الأعضاء، وعلى سبيل المثال زراعة الكلية حيث يفضل ان يكون المتبرع للمريض المصاب بالفشل الكلوي النهائي من القرابة الأصليين وخاصة من الدرجة الأولى كالوالدين وأولادهم مثلا حيث تكون نسبة التطابق النسيجي بينهما HL-A systemبنسبة 50% وبين الأخوة هي 25% وبين أبناء العمومة من الدرجة الأولى هي بنسبة 12.5% ..وفي حال تعذر ذلك يفضل اختيار الأخوة من خلال الرضاعة أن وجدوهم قبل اللجوء إلى المتبرع الغريب وذلك لأن نسبة التطابق النسيجي بينه وبين الغريب هي صفر بالمائة.

وتضيف فإن العوامل المناعية بين أخوة الرضاعة قد تتشابه مع أخوة النسب حيث كلما كان التطابق النسيجي والمناعي بينهما أكثر كلما كانت نسبة نجاح العملية أكبر وتقبل نقل العضو المزروع أفضل واحتياجه للأدوية المثبطة للجهاز المناعي تكون بشكل اقل وقد لا يحتاج لها نهائيا.

ويفيد البحث في علاج بعض الأمراض الوراثية حيث أن لأغلب الأمراض الوراثية توزيع جغرافي وعرقي معين ومنها ما تكون ذات صفات متنحية فلا تستطيع الكروموسومات التعبير عن نفسها وإظهار المرض إلا بوجود كروموسوم مماثل له يقابله عند كلا الوالدين فيتفقان على إظهار المرض وبهذه الحالة يجب أن يكون كلا الوالدين إما حاملا للمرض أو مصابا به من أمثلة هذه الأمراض هو: مرض أنيميا الخلايا المنجلية ومرض التكيس الليفي في بريطانيا، وبعض الحالات تكون الكروموسومات سائدة وان كان موجودا في احد الوالدين وفي هذه الحالة يكون حدوث المرض غالبا بغض النظر عن الموروثة المقابلة لها فإذا كان احد الوالدين مصابا فمن المحتمل أن يصاب أبنائه بنفس المرض من أمثلة ذلك مرض الأكياس المتعددة لدى البالغين Adult type of polycystic disease of kidneys.

وتقول أن مثل هذه الكروموسومات يمكن ان تكون مرتبطة على الصبغيات الجسمية او الجنسية كمرض الناعور الذي يؤدي الى حدوث النزوف الناتجة عن نقص العامل السابع في الدم المسئول عن احداث تخثر، ويمكن علاج مثل هذه الامراض من خلال تشخيصها قبل او بعد الولادة وذلك بتوفير بنية سليمة(أجنبية) خلال ارضاع الطفل المصاب من مرضعة اخرى خالية من الامراض الوراثية من غير اقاربه مباشرة بعد ولادته بدلا من امه التي تحمل الصفات الممرضة ولمدة لا تقل عن ستة اشهر حيث ان الفرضية تقوم على ان الحليب من المرضعة السليمة ينحي او يتغلب على الصفة الوراثية التي اكتسبها من والديه وذلك من خلال اختراق بعض مكوناته للجهاز المناعي والوراثي للرضيع وهو تطبيق لقوله تعالي:”وان تعاسرتم فسترضع له أخرى” الاية 6 من سورة الطلاق.

وتؤكد الباحثة التي تدرس بكلية العلوم بالجامعة على أن هذه الطريقة من العلاج مأمونة النتائج بدلا من العلاج بنقل الجينات(gene therapy) أو زرع نخاع العظم أو بإجراء عملية الإجهاض للتخلص من الجنين المصاب والتي تسبب مضاعفات طبية إضافة إلى حرمتها الشرعية.

وهناك إشارة إلى أن سلامة الإنسان البدنية والنفسية لا تكتمل إلا بالرضاعة الطبيعية ودم اللجوء إلى الرضاعة الصناعية وإلا عاش الإنسان طول حياته عليلا كثير الأمراض، حيث ان استعمال الحليب الصناعي او البقري في مرحلة ما قبل الفطام سيؤدي إلى الإصابة بمرض السكر وكما ورد في كتاب الطب الباطني المشهور لدافدسون.

ولكن لماذا يسبب حليب الابقار هذا الضرر ويزول بعد هذه المدة تقول أنه تم التوصل الى ان بروتين الابقار يمر بحالته الطبيعية من الغشاء من خلال ممرات حيث ان انزيمات الجهاز الهضمي غير كافية لتكسير البروتين الى احماض امينية ولذلك يمتص بروتين حليب الابقار كبروتين على شكل peptides يحفز على تكوين اجسام مناعية داخل جسم الطفل وبعضا من الامراضية الوراثية مثل D.M.type1 ،هذا بالاضافة الى بعض الامراض التي تصاحب تغذية الطفل بالحليب البقري قبل عامه الثاني مثل التهاب القولون المتقيح ومرض كرونز والتي تكثر بالعادة بين الاقرباء الذين لديهم نوع خاص من التركيبة النسيجية الجينية.

” مرّ ورمّان ” … استغلال القضية لأغراض تسويقية ! مارس 17, 2009

Posted by dareensayyad in كلمة حق.
7 comments

 

d8b1d985d8a7d986

 

حينما يسيء الأدب النسوي للنساء .. وحينما تفتش ” الرواية ” عن الأدب ” القبيح ” … فلا رقيب ولا مقص !!!

” مرّ ورمّان ” رمزان اتخذتهما مخرجة الفيلم نجوى النجاّر للدلالة على ” العطش ” و ” الأرتواء ” .. والبعد الجنسي هنا هو الشأن كلّه !!

ولا أدري عن أي إيحاء شعبي واقعي للوطن والقضية تتحدث رواية الفيلم !!

فلسطين أبعد ما تكون الأيحاء والسياق !!

كما لا أدري عن أي شعارات وطنيّة ومباديء وقيم فلسطينية يروّج لها الفيلم وقد جرّدت أحداث الفيلم كل ما له علاقة بالوطن والقضية والتمسك بالثوابت وذلك بتصوير مشهد الاستسلام النفسي للجسد واحتياجاته الجنسية ولشروط ومطالب العدو !!

كلنا يعلم أن  الأدب يستخدم شخصيات الأعمال الفنية ورموزه وعنصري الزمان والمكان للأشارة إلى شخصيات حقيقية واقعية تعكس حياة وسياق اجتماعي اقتصادي سياسي نفسي يتأثر بها غالبية من يمثلهم …

فإذا قلنا أن السياق السياسي الفلسطيني يتمثل بالأحتلال وكل سياق آخر لا يبتعد عن مشهد الاحتلال وتبعاته وقهره وعذاباته .. مما يعني أن هذا الشعب وخلال ما يزيد عن نصف قرن يحاول عبثاً تنشق الحرية .. وكل هواء آخر لا يغنيه ولا يشبعه ولا يرضيه ..

فكيف يقال أن مضمون الفيلم والذي وصف ” بالجريء” !! يطرح”  طرحاً متقدماً يكاد يوازي تحولات المجتمع وما يدور فيه”  !

عن أي تحولات تتحدثون ؟!

لا بأس في أن  ينتقد علماء الاجتماع النمطية المتخلفة في المجتمعات العربية  لكن لا يتم استبعاد خصوصيات هذه المجتمعات …

والحريص على تطور المجتمع وتحوله وتقدمه لا يتغنّى بالفساد الذي قد يصيب المجتمعات جرّاء الغزو الفكري والثقافي غير المنضبط والمنحرف …

 

وإذا افترضنا أن ” قمر” بطلة الفيلم تمثل زوجات الأسرى الفلسطينين والذين يتجاوزا 11000 أسير وأسيرة ، مما يعني أنها تمثل عدداً لا بأس به من النساء الفلسطينيات الصابرات المصابرات اللائي يشهد لهنّ الوطن ومن يعيش فوق ثرى الوطن بعزتهنّ وطهرهنّ ومدى تمسكهنّ بالثوابت الوطنية  ، وهي أيضاً تمثلني أنا في مرحلة من المراحل ” وأعرف تماماً ماذا يعنيه أن تكون المرأة زوجة لأسير .. بل قل زوجة شهيد .. فإذا كانت زوجات العديد من الشهداء وأعلمهن بالأسم قد عاهدن الله على الصبر والاحتفاظ بذكريات أزواجهنّ وعدم استبدالهم .. فكيف بنساء وزوجات الأسرى وهنّ أقرب إلى التماس غير المباشر بأزواجهن عبر الزيارات الدورية والهواتف والرسائل …

وإذا كانت ” قمر” هذه فلسطينية تمثل زوجة أسير فلسطيني وتبيح لنفسها ” فكرة ” الخيانة المشروعة ” لأشباع رغباتها الجنسية فهي هنا لا تمثّل إلا نفسها وهي من وجهة نظر زوجات الأسرى الأخريات ممقوتة محتقرة وذلك لسببين :

1. لأنها حاولت البحث عن حريتها الجسدية من خلال استبدال مؤقت لدور زوجها ” الجنسي ” مما يعني أنها تلقائياً أصبحت رهينة جسد ذكوري آخر أراد منها الجنس وفقط الجنس لأن العربي وإن كان ” راقصاً ” لا يحترم خائنة زوجها !!!

2. ولأنها مارست دور السجّان و ” العدو ” في الضغط على زوجها للأستسلام مقابل التوقيع على شروط بيع الأرض وخيانة الوطن والقضية .. ف” قمر ” هنا وبكل وضوح وصراحة ليست “فلسطينية ” بالمعنى الوطني !!

وإذا كان ” زيد ” زوج ” قمر” هو انعكاس للأسرى الفلسطينين الذين ضحّوا باعمارهم وحياتهم وفرصة العيش مع العزيز والحبيب في سبيل الوطن … فكيف نفترض أنه ينكسر أمام إلحاح زوجته للأستسلام والتوقيع على شروط العدو مقابل أن يخرج ويلتقيان ويمتعان جسديهما بلذّة طينيّة لا تتساوى بلذة العزة والتعالي والأرتقاء النفسي تضمحلّ أمامها طموحات العدو في تركيع أبناء هذا الشعب ..

فهل تعلم السيدة تجوى النجار  أن هناك من الأسيرات وليس الأسرى رفضن الاستسلام والخنوع لشروط العدو ومحاولات الأغواء بالأفراج والعيش مع العزيز والحبيب والأهل وفلذة الكبد ؟!

وهل تعلم المخرجة أن هناك من زوجات الأسرى رفضن عروض أزواجهن بالتفريق لأجل شق طريق حياة جديدة وفرصة الزواج من جديد وإشباع ” حاجات الجسد ” ورفضن !!!

لقد أخطأ الفيلم كثيراً للمرأة قبل المرأة الفلسطينية زوجة الأسير …

لقد عرّض الفيلم جسد المرأة للقيود أكثر من أي معنى يكاد يكون قريباً من الحرية !!

إن الفيلم حقيقة يوجه رسالة مدسوسة ومزورة لا توثق حقيقة وخصوصية المرأة الفلسطينية

فقد كان مما لا بد منه أن تلجأ المخرجة إلى دراسة الواقع وأن تعمل دراسة ميدانية وتجلس مع زوجات الأسرى وتسألهنّ تماماَ وبكل وضوح وجرأة وشفافية عن كيفية التعامل مع الاحتياجات الجنسية في ظل غياب أزواجهنّ !!

فحينما تجد المخرجة أن غالبية زوجات الأسرى” خائنات “.. حينها ربما أمكن لها أن تصنع ” مرّ ورمّان ” !!

فهل نستطيع أن ننتقد وبحرية الفريق العامل على الفيلم بأنهم من :

“الذين يرون في التحلل الأخلاقي و عدم اعتبار الأخلاق في التعبير الأدبي كما في الحياة الشخصية أسس و أعمدة ضرورية مكونة الصورة النمطية للكاتب أو المبدع الموهوب، ذلك الذي تُراد و تُتطلب منه ـ كما يعتقد هو و أمثاله في التوجه الفكري ـ بوهيمية و خروج عن المألوف و عن العادي، و ثورة على كل الالتزامات الاجتماعية حتى يستكمل شروط الانتماء إلى شريحة المتميزين” (1)

 

وهل بالأمكان القول أن المرجعية الأيدولوجية لهذا الفيلم هي المدرسة الأدبية الحداثية ؟!

 

” فالحديث عن الجسد هو المحور الرئيس لذلك “المسكوت عنه”، ذلك الذي يشكل الهم الأساسي الذي ينبغي أن يدور حوله الإبداع الأدبي” !(2)

بل قل : أنّ

التعبير الحر عن كل ما يدور في الخلد هو المطلوب، و نقل كل ما يوجد في الواقع دونما حدود و لا موانع و لا ضوابط هو المنهج و المنحى…ذلك الذي لا يقبل تصويبا نابعا من دين، و لا تسديدا ممتوحا من قيم…

إذ يُرفع شعار الفن للفن و تُرفض وصاية الأخلاق، و يُشجب تحكيم الفضائل و المكارم، و يُتحجج بالرغبة في نقل الواقع كما هو دونما رتوش و لا تطفيف و لا تبديل للعناصر المكونة له…

إذ إنما هو التصوير الحرفي ذلك الإبداع فقط…دونما نقد و لا إبداء رأي و لا تدخل و لا طرح حلول…

إذ تجد نفسها هي الأديبة الحداثية ـ انطلاقا من المفاهيم الموجهة لها و المتجدرة في حناياها ـ لا ترغب في أن تقوم بدور الواعظة، و لا الداعية إلى نبذ الانحراف، و لا المنادية بالأولوبة إلى تفعيل ما يجب أن يكون!!!

فلا محاكمة للبطل المنحرف، و لا تجريم للسالك منحى الابتذال…و خاصة لا نقد للمتاجرة بالجسد… و لا انتقاص ممن حرره من كل ممنوع عن ذلك الجسد، بل هو ذلك المُنْتصَر له و لرغباته دونما هوادة و دونما توقف و في كل الظروف و الأحوال، و أيضا في جميع الأماكن و الأزمنة…”(3)

 

يؤسفني في الختام أن تخترق السينما والدراما الفلسطينية لتصبح هي الأخرى سيفاً مسلطاً على القضيّة فيكون ثمّة سمّ يدسّ في العسل !!

وتستغلّ القضية لأغراض الفنّ التسويقية !

———————————————

(1) (2) (3) : د. رحوتي ، صالحة ، الهم الجسدي في الأدب النسائي الحداثي . 04/11/2007
 

   
 
 

المرأة والسياسة..عثرات في وجه المشاركة مارس 3, 2009

Posted by dareensayyad in نقد الذات.
add a comment

d985d8b4d8a7d8b1d983d8a9

“المشاركة مبادرة وليست رد فعل”..مبدأ يغيب عن موزعي الاتهامات

الكاتب : مسعود صبري

تواجه المرأة مصاعب في مشاركتهابالبرلمان ما زالت تمثل قضية “مشاركة المرأة في العمل السياسي” حيزا من النقاش والجدال، يمثل تارة أجندة غربية، بعيدا عن صوابه وخطئه، وتارة من التيارات المقابلة والمختلفة مع التيارات الإسلامية، متهمة الفكر الإسلامي بإعاقة مشاركة المرأة في المجال السياسي، في حين يلاحظ أن التمثيل في الأحزاب غير الإسلامية للمرأة يكاد يكون هشا، وليس هذا دفاعا عن التيارات والأحزاب الإسلامية؛ لأنها ليست أحسن حالا من غيرها، ولكن من باب إحقاق الحق؛ فقضية مشاركة المرأة في العمل السياسي هي مسئولية أكبر من أن تنسب لحزب بعينه، أو جماعة بعينها أو تيار بعينه.

ولست -بدءا- أرى إقحام المرأة في السياسة لأجل أنوثتها، أو حتى يكون هناك تمثيل نسوي كما أن هناك تمثيلا ذكوريا، ولكنني أحب أن يكون هناك تمثيل للمرأة بكونها إنسانا له أهميته في المجتمع الإنساني، وكونها عضوًا فاعلا في المجتمع البشري، وانطلاقا من هذين الوصفين يكون المدخل إلى مشاركة المرأة في العمل السياسي. ويبدو لي أن هناك عدة إشكاليات في قضية مشاركة المرأة في العمل السياسي، ومن أهم هذه الإشكاليات ما يلي:

- ضعف التربية السياسية من الملاحظ أن هناك ضعفا في التربية السياسية لدى الشعوب، وخاصة الشعوب العربية والإسلامية، وذلك راجع إلى الاستبداد والدكتاتورية التي تتميز بها كثير من الأنظمة التي لا تتيح لأحد أن يتعاطى السياسة سوى أبناء الحزب الحاكم، فليست هناك أجواء صحية تتيح لمن يريد ممارسة السياسة أن يتعلمها ويمارسها، وإن كانت الأنظمة تبعد أصنافا من الرجال؛ لأنهم ليسوا مع التيار العام للنظام الحاكم؛ فهذا يعني أن تكون المرأة أبعد من الرجل في الإعداد والتكوين والمشاركة السياسية.

-الغلبة الذكورية فمن الواضح أنه يغلب على السياسة في عالمنا العربي والإسلامي الذكورية، بعيدا عن الاتجاهات الفكرية والتحزب السياسي، حتى داخل الأحزاب السياسية، والحاكمة منها يجب أن يكون للذكور الغلبة؛ لما يترتب على هذا من مصالح شخصية من ناحية، ولما يغلب على التفكير الذكوري من الأعراف والعادات والتقاليد من ناحية أخرى؛ فهناك عدد من المجتمعات ترفض أن يسير الرجل خلف المرأة ليدعمها سياسيا؛ إذ يعد هذا نوعا من العار على الرجل الشرقي، حتى أولئك الذين يعيبون على بعض التيارات عدم سماح المرأة بالمشاركة يكادون يكونون أشر منهم في هذه القضية؛ فأنانية الذكورة، والتخوف الاجتماعي يدفعان الرجال إلى عدم إفساح المجال للمرأة في المشاركة السياسية، ويغدو عندهم الدفاع عن حقوق المرأة من باب ما يعرف بالاسترزاق والبحث عن لقمة العيش، أو الخصومة السياسية، ولكن ليس إيمانا بالقضية.

- ضيق مفهوم العمل السياسي الرؤية الإسلامية والليبرالية تنادي بمشاركة المرأة ولا تمنعها لكن في الواقع يكون الكلام في جانب والتطبيق في جانب. ومن الإشكاليات في قضية مشاركة المرأة داخل العمل السياسي تضييق مفهوم العمل السياسي نفسه، فانحصر في الانتخابات البرلمانية، ورئاسة الدولة، وتولي القضاء؛ وهو ما يصب سلبا في القضية، ومن المهم على أصحاب الفكر السياسي وأساتذته إيجاد أجندة أوسع نطاقا من هذه الدائرة الضيقة، حتى إن أخفقت المرأة لظروف منها أو خارجة عنها، فيمكن أن تحقق نجاحا في مجالات أخرى من العمل السياسي، بعيدا عن هذا النوع المتمثل في قبضة الحكم في يد مجموعة معينة، لا تمارس السياسة فيها إلا في تلك المناسبات الانتخابية أو الرئاسية؛ فالعمل في النقابات المهنية، والاتحادات الطلابية والجمعيات الأهلية ومجالات العمل المدني يفتح آفاقا أرحب أمام المرأة لتشارك بدور فاعل في العمل السياسي، ليشمل العمل السياسي: المجال السياسي بمعناه الخاص والعام، والمجال الاقتصادي بوصفه الوجه الآخر للسياسة، والعمل العام الذي لا يمكن فصله عن الرؤية السياسية، أو أن تكون هناك –أيضا– مجالات أخرى تصب في طبيعة العمل السياسي.

-مشاركة المرأة.. ردة فعل فمن الملاحظ أنه ليس هناك تحرك نسوي يتخطى العقبات، ولا ينتظر من الرجال أن يعطوهم صكوكا تسمح لهم بالمشاركة؛ فوقوف المرأة وانتظار أن تكون مشاركتها بسماح الرجال لها عامل رئيس في تحجيم مشاركة المرأة، ومن الأولى أن تتعدى الحركة النسوية هذا بالتفاعل السياسي حتى يكون المجتمع أمام الأمر الواقع، وساعتها يمكن أن يقوم المجتمع بدور تقويم التجربة بدلا من تخوفه منها، وشتان بين شيء نظري يختلف حوله المتناظرون والمنظرون، وبين تجربة واقعية ملموسة تفرض نفسها على أرض الواقع، مع اعتبار العقبات العديدة التي ستقابل المرأة إن هي قامت بالتجربة، ولكنها على أي حال مهمة جدا. المرأة والسياسة والإسلام ولعل النظر إلى مشاركة المرأة في العمل السياسي عند الإسلاميين هو ما يظهر على السطح بشكل كبير جدا أكثر من غيره، وهذا -حسب فهمي- يعود لعدة اعتبارات أهمها:

* دور الدين في الحياة من حيث كونه موجها رئيسا في التفاعل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وأنه أداة للاقتناع الفكري والمنهجي عند كثير من الناس؛ ففرق بين أن يفرض حزب علماني أو ذو توجه غير ديني مشاركة المرأة، وبين أن يكون ذلك صادرًا عن حزب (أو جماعة) ذي توجه إسلامي؛ لأن الأول من اليسير رفضه ومناقشته والطعن فيه، وهو ليس ملزما لا فكريا ولا اجتماعيا.

 أما خروج الرأي من جهة ذات توجه إسلامي فلا بد أن يكون هناك تخوف مما قد يشبه قدسية الرأي ومعارضته، وكأن المعارضة تتوجه إلى معارضة الدين، وليس معارضة الرأي المبني على رؤية دينية، ولا يفرق الناس بين ما هو وحي من السماء، وما هو اجتهاد بشري قابل لأن يكون صوابا وخطأ، مع اعتبار أدوات فهم النص، وألا تكون المعارضة لذات المعارضة، وإنما هي رؤية مبنية على أسس علمية؛ شرعية وسياسية، فما زالت كلمة “الحرام” لها قدسيتها في الأمة، وهو من حيث المنهج ملمح تربوي يميز أمة الإسلام وحرصها وخوفها من أن تتعدى حدود الله تعالى، ولكن المشكلة في التطبيق ذاته، فليس كل ادعاء للحرام يكون حراما، وبالتالي فخروج تحريم مشاركة المرأة من خلال الرؤى الشرعية واصطحاب الفتاوى فيها قد يجعل هناك نوعا من الإحجام في المشاركة بشكل أساسي وفعال عند من يؤمنون بهذه النظرة، وإن لم تكن المشكلة الأساسية في إحجام المشاركة في الفتاوى؛ لأنه خارج الإطار الديني لم تحل المشكلة؛ فتقزيم مشاركة المرأة في العمل السياسي العام ليس وقفا على الرؤى الشرعية والإسلامية مع أهميتها.

*  فتاوى التحريم:  ليس من الحكمة أن تنتظر النساء أن يسمح الرجال لهن بالمشاركة؛ لأنه في الحقيقة لن يسمح الرجال للنساء بالمشاركة الحقيقة. ولا شك أن فتاوى تحريم مشاركة المرأة في العمل السياسي غاية في الأهمية في مناقشة القضية في الإطار الإسلامي، وأحسب أن هذه الفتاوى –أدرك أصحابها أم لم يدركوا- أنها تخدم أهدافا موضوعة على الأجندة الغربية التي يختلف منهجها عن منهج التعامل العربي والإسلامي والإقليمي في مجتمعاتنا؛ فحرب الفتاوى تعطل نصف المجتمع عن أن يكون له دور سياسي بالمعنى الشامل الذي أشرت إليه، وتظل الأمة مختلفة حول المشاركة وعدمها، وتكرر الفتاوى كل مرة بين مبيحة ومحرمة، ويدور السجال دون أن يكون للفتوى دور إيجابي في القضية؛ فالمسألة في إطار النظر الشرعي لن تحسم، فستبقى خلافية إلى أن يقوم الناس لرب العالمين، ولكن من المهم في مجال التحريك هو أن نوجد عملا نسائيا في الشأن السياسي، لننقل الحكم الشرعي إلى ميدان آخر، فسيكون هناك حكم عن أصل المشاركة، وهو الجانب التنظيري، وفتاوى حول مشاركة فعلية وتجربة واقعية؛ وهو ما يثري دور الخطاب الفقهي والفتاوى في العمل السياسي، والانتقال من الحكم الشرعي إلى الفتوى الخاصة بتجارب بعينها. إنني أزعم أن كثيرا ممن ينادي بمشاركة المرأة في العمل السياسي أنه يفعل هذا ليدفع عنه الشبهة الملصقة، سواء أكان هذا الخطاب صاحب رؤية إسلامية أو رؤية ليبرالية أو غيرهما من التوجهات الأيدلوجية، فكم من التيارات والأحزاب والجماعات تنادي بمشاركة المرأة وأنها لا تمنعها، لكن في الواقع يكون الكلام في جانب والتطبيق في جانب، ومن الجيد أن يتصارح الناس إما بقبول المرأة في المشاركة السياسية، ويكون لذلك واقع ملموس، أو أن يعلنوا عدم قبول مشاركتها في الحياة السياسية، غير أنه ليس من الحكمة أن تنتظر النساء أن يسمح الرجال لهن بالمشاركة؛ لأنه في الحقيقة لن يسمح الرجال للنساء بالمشاركة الحقيقة، وإنما كـ”ديكور” لأجل عدم الانتقاد،

كما أننا لا ننادي بمشاركة المرأة لأجل أنوثتها، فإن كان عند المرأة قدرة على المشاركة فلتشارك أو لا تشارك؛ فالمشاركة السياسية ليست ذكورية ولا أنثوية، إنما هي مبنية على الكفاءة في المقام الأول، توظيفا للطاقات المتنوعة التي تقبل الرجل والمرأة حسب كفاءة كل فرد وما يؤديه من دور في المجتمع، وقد يكون بنسب متفاوتة من مجال لآخر، ولكن الأهم هو أن نتصارح حتى نشخص المشكلة، ونسعى لحلها، بدلا من أن تفرض علينا بصورة تسيء أكثر مما تنفع،

 فلتكن المشاركة مبادرة وليست رد فعل؛ إرضاء للسادة، أو إفحاما لخصم، أو كسبا لجولة ما أريد بها وجه الحقيقة، وإنما المصالح التي ربما تكون ضارة على الرجل قبل المرأة.

——————————————–

منقول من موقع إسلام أون لاين

الذكر والأنثى … فبراير 17, 2009

Posted by dareensayyad in رؤى .. مفاهيم .. مصطلحات.
2 comments

d8a7d984d8aad988d8a7d8b2d9861

جاء في الآية36 من سورة آل عمران : ” فلمّا وضعتها قالت ربّ إنّي وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإنّي سمّيتها مريم ” .

لفتني ما يقدّمه مركز نون للدراسات القرآنية من نظرات تفسيرية عقلية متجددة للقرآن الكريم وآياته وأسراره ..

وفي نظرة نفسيريه للآية المذكورة آنفاً .. يقول  أن القاريء للآية يلاحظ تقديم لفظة الذكر على الأنثى .. وإن هذا يعني أن المشبّه هنا هو الذكر والمشبّه به هو الأنثى .. ومن المعلوم أنّ وجه الشبه يكون أقوى في المشبّه به أي الأنثى .. ولو قيل : ” وليس الأنثى كالذكر ” لوافق ذلك ميل الناس إلى تفضيل الذكر على الأنثى ، ولأصبحت الآية من مستندات من يريد أن يفاضل بين متكاملين .

المرأة بدون شك لديها امتيازات وزيادات على الرجل وفي المقابل الرجل لديه مثل ما لديها .. وعليه لا يمكن المفاضلة بين كليهما بالمطلق ..

غير أن المفاضلة تكون عند تحديد بعض الوظائف التي يتميّز بها كل من الرجل والمرأة .. وقد أثبت العلم مراراً وجود هذا التمايز لتحقيق التكامل ..

ويقول سيد قطب في تفسير الآية المذكورة سالفاً : ” ولكنّها هي تتجه إلى ربها بما وجدت ، وكأنها تعتذر أن لم يكن لها ولد ذكر ينهض بالمهمّة : وليس الذكر كالأنثى ” .

وكأنّ سيد قطب رحمه الله يعتبر أنّ هذا من كلام امرأة عمران ويشكل على مثل هذا الفهم تقديم الذكر على الأنثى في نص الآية .

وهناك من المفسرّين مثل الشوكاني في تفسيره فتح القدير يذكر أن هذه الجملة هي من كلام الله و عليه يكون المعنى : ” وليس الذكر الذي طلبتِ كالأنثى التي وضعتِ، فإن غاية ما أردت من كونه ذكراً أن يكون نذراً .. وأمر هذه الأنثى عظيم وشأنها فخيم واللام في الذكر والأنثى للعهد ” .

ويذكر الصابوني في صفوة التفاسير : ” والجملتان معترضتان من كلامه تعالى تعظيماً لشأن المولودة وما علق بها من عظائم الأمور وجعلها وابنها آية للعالمين ” .. ويقصد هنا السيدة مريم وابنها عيسى عليهما السلام .

وبغض النظر عن كون جملة ” وليس الذكر كالأنثى ” من كلام الله تعالى أو من امرأة عمران فإن الذي يهم هنا لفت النظر إلى كون الأنثى هي المشبّه به وبالتالي لا مجال لجعل الآية مستنداً لتفضيل الرجل على المرأة بل العكس هو الأكثر ظهوراً هنا .

وفي آية أخرى : ” يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور ” . سورة الشورى آية 49

ذهب بعض أهل التفسير إلى أن تعريف الذكور وتنكير الإناث إلى تشريف الذكور وتفضيلهم على الإناث ..

ويرد الشوكاني عليهم فيقول في فتح القدير : ” إن التقديم للإناث قد عارض ذلك .. فلا دلالة في الآية على المفاضلة بل هي مسوقة لمعنى آخر … “

فيبدو لنا هنا أن التقديم والتأخير والتعريف والتنكير يرجع إلى أمور أخرى يجدر بنا أن نعمل النظر فيها لعلّنا نقتبس قبساً من بلاغة القرآن الكريم .

———————–

جرار ، بسّام ، حصاد النظر : مقالات في التفسير ، 2008