يوليو 27, 2011
مع الحياة ، نتعلم ، نتغيّر …
بسم الله الرحمن الرحيم
قبيل حوالي سنة ، توقفت عن الكتابة في هذه المدونة ، وكنت قلت … للحظات !
الأمر لم يكن بالنسبة لي بهذه السهولة ، إذ من الطبيعة التي أنا عليها .. أنني أحترم الحرف .. وظرفه ومناسبة كتابته ورسمه ..
فالكتابة بالنسبة لي .. شيء مقدس … والكلمة ليس رصيد كمّي … تكتب لترسخ … لا ليقال ما أكثر ما يكتب فلان …
قد تكون الكتابة قدرات … وأجواء … واكتظاظ مشاعر .. نعم قد تكون … لكني أرى أن الخبرة هي التي يجب أن تكتب … ولا خبرة تجنى في لحظات …
أن مجرد كتابة كل ما يجول على الخاطر حالاً قد يوقعنا في الخطأ .. بحيث قد يندم الكتاب أن لم يتريثوا …
ربما اغراق النشاط في جانب معين ومع أشخاص معينين وبشكل مستمر ومتكرر لا يسمح كثيراً لأتخاذ نظرة أو فكرة جديدة … فالأمعان في شيء قد يبعدنا عن أشياء أخرى تحمل حقائق وأهميات عظمى … وهذا هو درسي الأول الذي تعلمته …
أن مجرد تكرار نوع معين من الأعمال والاختلاط مع نوع معين من البشر يخفي عنا الجانب الآخر الذي ربما نكون قد طبعنا له صورة غامقة غير صحيحة في أذهاننا لعدم مقدرتنا أولاً على التعرف عليه عن قرب وثانياً بسبب خوفنا من الأختلاط به …
الآخر … هو من يجب أن نحتك به … لأنه مرآة لنفسك .. ترى من خلاله كل الخطوط الحمراء التي وضعتها لنفسك وقد لا تكون كذلك …
ومن خلاله تعرف نقاط قوتك ونقاط ضعفك ….
وتدرك أن الآخر إنسان … بحاجة لك كما يحتاج لأشباهه …
الآخر … ليس شبحاً … وليس فزاعة …
الآخر هو أنت … لكن متجسد في شكل مختلف …
الآخر هو جزء من الضالة التي تبحث عنها … ببساطة
إن العيش في الكولسات … هي الهروب من مسؤليتك تجاه الآخر …
وإن صوتك لن تكون آثاره في آذان ومشاعر الآخر إن حاولت أيصالها دون التماس المباشر معه …
الآخر بحاجة لوجودك الى جانبه كي تخبره بما تفكر … ليفهم عليك … ويكسر الحاجز …
في لحظاتي الخاصة … أمعن في التفكير في الحقيقة … والمهم والأهم …
وكما هو في قانون العلماء … الباحث عن حقيقة مستقبل الأشياء يجب أن ينظر الى حقيقة ماضيها …
فالبحث عن المستقبل … هو بداية إمعان النظر في الماضي الذي بدء منه …
فالأنسان بدأ … مختلفاً .. متنوعاً …
واحترام الذات الأخرى … مهم لفرض احترام ذاتك ….
والآخر ما لم يكن عدواً … فهو قابل أن تعيش الى جانبه وتتفاهم معه …
أعود … وللحديث تتمة ….
