أبريل 1, 2010
بعض الموت (لا) موت …. / صوت جاف
كلمات معبرة ،،،
مارس 1, 2010
القدس ستحرر نفسها! لا داعي للمساعدة !
كنت دائماً ولا زلت أستشعر قوة المدينة .. فلا زال الخير فيها ماكثاً .. وقد ظن البعض أنه تبعثر ... تتحرك في صمتها رويداً وريداً ... والصبر ديدنها !! تتآكل فيها المعالم ... وتتشقق فيها البنى ... وهي وحدها تعتصر ذلك الألم وتحتمله باعتصام ... حقيقة أن من يعرفك جيداً هو فقط من لامس حجارتك ... وكل بعيد عنك جاهل !! في أدنى أرضك جسور تتلاقى وأكثر من ثلاث آلاف عهد مضى ... وتتوالى .. وتمتد ... في كل زاوية منك قصة ترويها الحجارة ... أشكالها وألوانها امتزجت لتصنع منك أم المدن أراك تحتضنين تلك السنون بكل قواك مع أن الحراك المقصود أرهق تلك الأنامل ! من فوقك تبدين باسمة ... لا زلت ! وفي قلبك مئات بل آلاف الطعنات .. جرحك مفتوح ... غير أن قلبك ما زال ينبض ! هل تتوسلين دعمهم ؟ أبناء من بنوك ؟؟؟ أم تراك تستصرخين ضمائرهم ؟؟ كلا لم أسمعك بعد تفعلين !! هذا الصوت كامن ! لا يسمعه إلا من يحميك ... فأنت البيت والله حاميكِ أحبك يا غرّاء ... وقد ذبت خجلاً منك أحبّك وقد غرقت في دمعي من جلال عزّك لا لن تموتي إلا شهيدة ! لأنك في وجه هادموك لا في ظهورهم تتمسكين بأنفاسك من أجل أبنائك ولا تترددين في رفض دعمهم .. لأنك لست في حاجتهم ... نعم !! أنت ومن يحميك فقط لهؤلاء وقد همست ... " اقترب الفتح .. اقترب " " فسبحوا بحمد ربكم " " واستغفروه " لعلكم يوماً ... تقفون مطايا ببابي .. ترتجون مني عفوي ... أنا القدس يا بنيّ ... لست بحاجتكم قيدي فككته ... أرى يومي وقد اقترب.. كتاب كتب ... رفعت الصحف وجف المداد ....
نوفمبر 5, 2009
فاتني …
فاتني :
- تهنئة حرائر فلسطين في يوم حريتهن … مبارك لكنّ هذا الانتصار
ووعد الله حق .. والقافلة تسير بحول الله .. وما بعد الصبر الا الفرج

يوليو 22, 2009
حديث الأمل : واذا شخت انا وعجزت وفاتني القطار فالأمل أنك تواصل..

بين الفينة والأخرى أعود أطالع مؤلفات المفكر الأسلامي الكبير محمد أحمد الراشد …
وتراني أتوق لكلماته كلما شعرت بخلل الحال وضيق الظرف .. أو حينما يتوه فكري وادخل في حيرتي …
لطالما تعلمت منه الأمل … والتفاؤل … واستشراف خير المستقبل للاسلام والمسلمين … وربما تزيدني
توجيهاته نشوة في أوقات الفرج و النشاط الحركي البعيد عن القيود ، المتوغل في المنافسة حتى لو كانت قاسية
او تلك الممزوجة بالابتلاءات المرافقة للعمل الدعوي كما هو المعتاد …
أنني أعتقد أن الحال اليوم ليس كما الأمس … وابتلاءاته ليست بدرجة ما كانت عليه سابقاً … إنها في الحقيقة مع كثرتها وقسوتها في الماضي تكاد لا تذكر مع ما يشهده المسلمون اليوم …
الوضع ينذر بالمزيد من الحصار والخناق والعذاب … وينتشر الجرح الاسلامي بشكل متسارع في أرجاء المعمورة .. فلا تكاد تقول آه على ابتلاء في مكان حتى تتبعها آهات في بؤر أخرى …
ولا أحد يشعر بحدة ما يعانيه الآخر لأنهم جميعاً يعانون مرارة المشهد حيث هم يعيشون ويتحركون …
ففي ظل هذه الأزمات .. والأوجاع … لا زال يعيدني هذا المفكر والمربي العظيم حفظه الله إلى المربع الصحيح
إلى النفسية الأصل التي يجب أن لا تفارق المسلم في أي ظرف كان ويكون … لأنها حتماً ستدفعه بالمزيد من الأمل والحياة والارتياح … وستصعد به ميتافيزياقياً إلى ما هو أعلى وأسمى واوسع فضاءً …
فيقول في كتابه ( منهجية التربية الدعوية ) وتحديداً في الجزء الخامس صفحة 119 وتحت عنوان ” الأداء المعرفي الحضاري “ :
” من أعظم نعم الله علي : أن همتي عالية على طول المدى ، حتى ليستبد بي الطموح ، ويطرقني بوتيرة قوية ، ولا يدوم معي حزن. وزادتني مطالعتي لكتاب أخي عائض القرني المعنون ” لا تحزن ” ثقة بنفسي ، وتوكلا على الله تعالى ، حتى ان اليأس ليعتريني ، ولكن بلا مقام ، بل يجلو بسرعة ، تثور عليه طبيعتي في التحدي و التجريب والابتكار والتجديد واختراع الطرف وكراهة التقليد ، حتى اصبحت هذه الحسنات عيوباُ يعيبني بها اصحابي ويعيروني بها ، فانهم يرون مني بعد الامل إذ اليد قصيرة ، و أرغمهم على الجلوس بين يدي يستمعون لخواطري التخطيطية وأحلامي الدعوية وهندستي المؤسسية ، فتنهال علي تهم التحليق في الخيال ، والانغماس في اللاواقعية ، والتخدر بحديث الغد مع نسيان واجب اليوم ، وأنا أطلب لهم الثوب الفضفاض ، فيأبون إلا القصير الضيق ، وينظرون من زوايا محددة، تحت مظلة قطع ناقص ، بينما قطعي مكافيء ، كثير الزوايا عريضها ، بل أنا أجلس في مركز كرة على كرسي دوار ميال يطوف بي على زوايا بلا حدود ” .
وفي معرض آخر يقول : ” أنه لم يستسلم ، ولم أبدل مذهبي في التفكير ، وحقي في الطموح المسرف رغم اجتماع النكبات علي والمصائب ، لاني ما زلت على يقين انه هو الدرب الصحيح ، وقد بلغ من ثقتي بنفسي وبالعقل الذي وهبني ربي اياه اني أكره ان يقف العلم قرنا عند نقطة النسبية التي دلنا عليها اينشتاين لا يزيد عليها ولا يرى ما بعدها ” ويسترسل : ” وكأني ارى في العلماء بعض قصور عن الاجتهاد الذي يتعدى بهم نقطة المراوحة هذه ،” ..
ويطلب ممن اخذه الهم واعتراه التوقف والشلل ان يكون مثله فيقول : ” كن مثلي جسوراً على المجهول ، مستعملاً للعقل ، محلقاً في آفاق المعارف ، صيادً للخواطر ، سؤولاً ، محاوراً ، مفترضاً ، مفجراً لقنابل المألوف ، ثلئراً على التخلف ، متمردا ً على روح التقليد ” .
ويختم : ” انا اعظك بمواعظ داعية ، وابين لك اصول الاجتهاد وحركة الحياة والمنهجيات ، وسميت لك اول خطوة بصراحة انها المنطلق ، ولم اعدك بأوهام الدراويش ، ولم اكتب لك في النكوص والاستئسار والوسوسة وخبر الجن ، واذا شخت انا وعجزت وفاتني القطار فالأمل أنك تواصل ” .
مايو 7, 2009
أميّة جحا …بين وأد الحلم … وبكاء الرجال !!

أمية جحا …
ريشة المقاومة الفلسطينية ..
ورسّامة الحرّية …
ودّعت زوجها الأول … شهيداً
وها هي تودّع زوجها الثاني .. شهيداً 
ما أصبرك … على الألم ! .. على الحصار .. على الفراق …
ما عساها ترسم يداك الآن ؟؟
“ حينما يبكي الرجال ” مقالك الذي كتبته قبل أن يئد الحصار حلمك … حيث لم يهمك من أنت ومن تراك تكوني … كان جلّ ما يهمك وما يزال حينها أنك زوجة لا تريد أن يفقدها الحصار زوجها …
غير أنك كنت على موعد مع شهادة الحبيب … وأذرف فراق زوجك المهندس ” وائل عقيلان ” دمعك …
نحتسبه عند الله شهيداً ان شاء الله …
لا عليك …
ومن تراها تكون أحسن منك ؟؟
أنت زوجة الشهيدين !!
وأي شهيدين ؟؟
لا عليك أختاه …
فالله معك … ودونك كل الهموم …
يناير 28, 2009
لا تبالي يا غزّة ،، ومن الكلمة ما يشفي الصدور …
http://www.inshad.com/portal/index.php?action=audio&op=singer&id=52

من قلب الجرح الفلسطيني … تنطلق الآهات باندفاع …
تشعل الإيمان وترفع الهمم … وكذلك تفعل الكلمة حينما تضع يدها على الجرح وتخاطب المستقبل …
ولقد أحسن المنشد خالد الشريف انتقاء اللحن والشدو ومن قبل الكلمة …
أمل خلف الأسوار يتسلل بين النار
زرعت فيه الآلام.. بعزيمته اعصار
وتسامى بالايمان.. الصادق بل كالمارد صار
بثبات رغم سكات.. وصمود رغم دمار
لن نخضع لن نركع
لا للظلم لا لهوان
لا تبالى يا غزة وتحلى بالعزة وتحدي كل حصار
إنا لا نلقي بالاً.. لا للآلام
فتدابير الايام.. ستداوينا
وتعيد جراح اليوم لأعادينا
يا غزة ما هنتي.. رمز العزة كنتي
كلا بل لازلتي
أكتوبر 18, 2008
طفولة مبعثرة … يتيم في حضرة والديه !

كلّنا نعلم أن الطفولة هي زينة الدنيا ..
الكلّ ينشد أن يحظى بالولد لينال ذاك الأحساس الرائق ..
أن تكون أباً ..
أن تصبحي أماً …
شيء لا يمكن لأحد أن يصفه ..
الطفل هو البشارة .. ترى المستقبل بكلتا عينيه.. وتسافر في لا محدودية تفكيره العبقري .. وتسبح في ألفاظه المتكسرة …
مع كل ذلك !!!
نعم مع كل هذا !!!
لا تنفك الدنيا ترينا المفارقات !!!
أهي استثناءات ؟؟؟ أحياناً يصدمك كثرة الاستثناءات !! فكيف هي ذي !!
في مرحلة قريبة جداً وسابقة .. منذ شهور فقط .. كنت أعمل وبشكل مؤقت في إدارة أحدى المدارس الخاصة
وحينما تكون مدير … تلتقي بكافة أطياف المجتمع … ترى أنواعهم ومستوياتهم وخلفياتهم وكثير مماهم عليه …
كنت أحب مشاهدة الطابور الصباحي .. إذ من خلاله أرى استيقاظ الأمهات وأشم عبق الاهتمام الأبوي .. ليس للكل طبعاً .. وهذه هي مسألتي اليوم !!
بعض الطلاب معدّ تماماً ليومه الدراسي .. ملابسه معطرة .. مكويّة .. نظيفة .. وحقيبته مجهزة ونظرة عينيه تخبرك بيقظته .. ومن خلال الاطفال تستطيع أن تحكم على درجة الأمومة طبعاً والأبوّة أيضاً ..
حفظت الطلاب وأوضاعهم اليومية …
دهشت من واحد من هؤلاء الفتية … الذين لم يتغير حالهم مطلقاً ولو ليوم واحد …
اسمه حمزة … وكانت عائلته تلقب بشيء له صلة بالسعادة !!!
غير أني كنت أناديه .. بحمزة الحزين … ليس بيدي !
النظافة .. حدث ولا حرج .. تمنيت ولو ليوم واحد أن تتعب أمه نفسها بغسيل ملابس ابنها ..
حتى في الأيام التي تلي العطلة التي مدتها يومين .. يبدو أن السيدة ماما تنشغل عن مهامها تجاه حزينها حمزة !!
الكتب ممزقة … درجة يقظة الطالب … يكاد يعرفه النوم أكثر من أي طالب آخر !!
ظللت أرقب أمه وأبيه أن يحضران … علنا نشير عليهم بما يفيد ابنهم … فهو يبدو لي ابن الجيران وليس لهما !!
هواتف … تعميمات … رسائل … أبداً لم نتشرف برؤية أحدهم …
حتى أصبحت أفكر في زيارتهم … وكان يقطن في أحدى مخيمات رام الله / القدس …
غير أن مشاحنة على الهاتف حدثت بين الأدارة والوالدة جعلت المشروع ملغياً …
قمنا بتكتيك .. منعنا حمزة من ركوب المواصلات .. وقد عزّ علينا ذلك .. غير أنه لا حيلة لنا إلا أن نكره الوالدين على الأتيان به لننال شرف حضورهما ..
في ذلك اليوم الذي منع به .. أرسلته الوالدة الى المدرسة بتاكسي … وطلبت من السائق أن يتوجه ليأخذ أجرته من المدرسة!!! عقاباً لنا !! يا للعجب
با الله .. كم من الأمهات في هذه الدنيا مثل هذه ؟؟ أرجو أن تكون نموذج مستقل بذاته .. غيرمكرر .. حفاظاً على النشء الصاعد .. ونتساءل لماذا حاله في تدهور ؟؟؟ هنا الإجابة المرّة ..
بعد هذه الواقعة … لم ترسل الأم حمزة الى المدرسة نهائياً … حتى أنني أشتاق له والله … وأحن عليه .. وأدعو له دوما خوفاً على مستقبله ..
ضحية من ضحايا الطفولة … كيف سيكون حاله عندما يكبر ؟؟؟ أتساءل ؟
آخ … يا وجع الطفولة …
حمزة الحزين … ليس إلا طفولة مبعثرة .. يتيم في حضرة والديه !!
تسريحٌ بإجحاف!!
أكتوبر 14, 2008
عبد الرحمن يوسف القرضاوي … ابن ابيه ! .. أين منك مصعب ؟
أتعجب من كثرة المسّ بالعلماء … وأعراض العلماء … وأخبار أبناء العلماء …
ويبدو لي أن هناك فرقاً متخصصة بتزوير حقائقهم .. وأسقاطهم على مستويات مختلفة … قد تصل إلى الاسقاط المباشر .. ويحدث احياناً للأسف!
ما أن التقط رادار الفتنة ما صرّح به الشيخ القرضاوي عن مخاوفه من المد الشيعي في العالم العربي والأٍسلامي … هبّوا لتوظيفها فيما قد يضرّ به وبسمعته …
وكان عبد الرحمن الهدف ..
فنال منكم ابن أبيه .. ومن جوفه صدح بالحقيقة شعراً …
وَلَوْ كُنْتُ أُسْلِمُ أَمْرِي لأَمْرِ وَلِيٍّ فَقِيهٍ
لَجَاهَرْتُ صُبْحًا لَهُ بِالْوَلاءِ..!
وَلَوْ كُنْتُ بَدَّلْتُ مَا أَرْضَعَتْنِيهِ أُمِّي
لأَعَلَنْتُ جَهْرًا بَرَائِي..!
أَنَا شَاعِرُ الْكُلِّ أُومِنُ بِالشِّعْرِ رَغْمَ ابْتِلائِي
تَشَيَّعْتُ لِلْحَقِّ..
لا لِلْمَذَاهِبِ فَهْيَ أَسَاسُ الْبَلاءِ..
لا فوضّ فوك يا أخي .. خير ما نطقت به !
نطقت بالحقيقة المرّة .. وهل نقد الفرد للحال والواقع محظور … أم هجاء سوء الحال سوف يخرجنا من المّلة ؟؟
الحق مذهبي … هذا شعار العارفين في زمن الفتن !
ويا ليت مصعب حسن يوسف اقتدى بك .. أبوه الشرف .. كل الشرف … غير أنهم نالوا منه!!
ونال منه الطوفان !!
فياليتك ركبت مع أبيك …
فسفينته سترسو قريباً
غير أن سفينتك لا مرسى لها !
وياليتك كنت مثل عبد الرحمن …
هو ابن ابيه …
ولازال اللسان يدعو لك … لعلك تفك قيدك يوماً ..
وتعود شرف أبيك ..
أكتوبر 7, 2008
عكّا .. حيفا .. يافا … وجيل العودة !
” عكّا … والروح تتنشّق عبير البحر وعطر الحياة فيك … من على سورك القديم .. توقّف الزمان برهة ليعبر فيّ إلى تاريخك الذي غدا حزينا ”
” حيفا … لوحة فنيّة .. تجمّعت فيك كل الصور … البحر وزرقة السماء المنعكسة فيه .. والشجر والحجر والرمل والشمس .. آه من جمال المدينة .. تبهر العيون .. ويزيد عشق المحرومين من النظر إليك ” .
هذه ببساطة كلماتي المتواضعة التي نبست بها شفتاي حينما زرت المدينتين في صيف 2008 .. وهذا أقل الوصف مما يمكن أن يقال .. ولو أن شاعراً يكتب من على سور عكا أو جبل الكرمل لن يكفّ أبداً عن وصف المدينتين اللتين تشعلان الحب وتراه من بريق عيني محبيهما قطعاً !!
فهل يرى ويحس جيل العودة ما نرى في مدنهم الأصلية ؟؟
غرّني ما قد يكون ردة فعل مجموعة من شباب وصبايا فلسطين المولودين في أمريكا …
جاؤوا في هذا الصيف بدافع من أهليهم وذوويهم ليتعرفوا على مدنهم التي هجّروا منها !!
فكنت أنا مرشدهم السياحي .. وسعدت من أجل إتمام المهمة … وكأني أعيد فتح المدينتين في سرد تاريخهما لهم .. وكأني ؟؟!
حقاّ تفاجأت من ردة أفعالهم تجاه قيمة الزيارة !!
في الحافلة وضع كل منهم سماعة راديو محمول في أذنه … تعزيزا للخصوصية !!
بعد فترة وجيزة … التفت خلفي فإذا الكل نيام .. اللهم إلا من واحدة !!
وبقيت أتكلم في المايكرفون وأشرح وأصف لعل أحدهم يسمع حتى وهم نيام .. لعلهم يحلمون بتاريخ فلسطين الحزينة !!
قلت لا بأس .. ربما الحافلات تسبب النعاس للبعض قصدي للكل إلا واحدة … سيستفيقون قريباً حينما نتجول ..
بيد أن الحال بقي على حاله !
حينما بلغنا قيساريا … قلنا ربما تودون رؤية البنيان والآثار هناك … قالوا لا .. إلى البحر !!!
على الرغم أنني جادلت السائق مسبقاً حول رغباتهم … فقال لي هؤلاء أجانب شبعوا من البحر .. ليسوا مثلنا نحن العرب .. نغرق على شاطيء المتوسط .. وننسى الأكل والشرب … المهم الاقتراب من الشاطي الجميل !!
قلت ماشي نمر على الآثار قليلاً … والبحر في نهاية الرحلة !!
لما بلغنا عكا … ووقفنا على السور … لا أدري نسيتهم … ووقفت لوحدي بصمت مندهشة من هدير البحر الذي تسمعه قبل أن يصدمك مشهد الموج المتلاطم أمامك ويضرب السور بعنف مثل سجين يحلم بالهروب والحرية!!
وبعد صحوتي لم أجد أحداً حولي .. الكل نزل إلى الحافلة يهرول نحو البحر .. طيب ماذا عن صدمتي ؟؟؟
احتفظت بها لوحدي !!
قلت ماشي ربما حيفا تؤثر فيهم … ربما …
فلما وصلنا أعلى الكرمل والبحر دونك والميناء على امتداد عينيك … وحديقة البهائيين ( جنّة على أرض حيفا ) تخلب أنظار العمي أحياناً … فوجئت أنني أنا وتلك الفتاة التي أوقظها جمال المدينة وأمي فقط نسبح في الجمال المرئي … أما هم فعادوا للنوم في الحافلة .. فذهبت وأصررت عليهم مشاهدة المكان … أتى بعضهم خجلا لثوان ثم عادوا إلى النوم !!!
وحينما بلغنا يافا .. والبحر فقط ، استيقظ فيهم النشاط .. وقفزوا للشاطيْ!
فقلت لا بأس .. البحر من تلك المدينة !
البحر من رائحة الجدود والذكريات !
البحر من فلسطين …
وفي طريق العودة أيضا .. عادت الخصوصية تفرض نفسها على آذانهم !!!
فقلت لا حول ولا قوة إلا بالله …
فلملمت بعضاً من مواجعي … وحملت قلمي ورسمت الحب على صفحات مذكرتي فقط لعكا وحيفا ويافا !!
قال جيل عودة !!!








