مارس 6, 2010

الثامن من آذار … يوم المرأة الفلسطينية الأسيرة

نشرت تحت تصنيف حرائر سياسية في 10:51 ص بواسطة dareensayyad

 
 
 
غزة- معا- قال الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، إن العالم يحتفي بعد غد الإثنين ( 8-3 ) بـ “يوم المرأة العالمي متجاهلا المرأة الفلسطينية الأسيرة التي زُج بها في غياهب السجون، لتقبع فيها لشهور طويلة وسنوات عديدة وعقود مريرة، وتتعرض خلال سجنها، لما يتعرض له الأسرى الرجال من صنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، والمعاملة القاسية، ولألوان متعددة من الحرمان والمعاناة، لتتشابك جميعها وترسم صور لروايات مؤلمة تصلح لأن تكون سناريوهات في سينما هوليود”.

وأكد فروانة أنه من حق كل امرأة فلسطينية تعرضت للسجن أو لا تزال تقبع في السجن أن تقف في الصفوف الأولى للتكريم والتقدير وعلى كافة المستويات، باعتبارها ليست امرأة عادية، فهي من جمعت ما بين تضحيات وصمود المرأة الفلسطينية عامة ونضالاتها العريقة، ومعاناة المرأة الفلسطينية الأسيرة التي لا حدود لها، وهي التي لا تزال صامدة ومثابرة، تناضل من أجل انتزاع حقوقها المسلوبة وحريتها المفقودة منذ عقود والتي تتشابك مع حقوق وحرية شعبها.

وناشد فروانة كافة المنظمات والمؤسسات النسائية والحقوقية في فلسطين خاصة وفي العالم العربي والإسلامي عامة لجعل “الثامن من آذار” هذا العام يوماً للمرأة الفلسطينية الأسيرة، وذلك من خلال العمل لإنصاف الأسيرات المحررات ونصرة الأسيرات القابعات في سجون الاحتلال الإسرائيلي ودعماً لحقهن بالحرية.

وأوضح فروانة أن الأسيرات المحررات بحاجة لحاضنة وطنية وعربية وإسلامية، تعمل على كافة الجبهات السياسية والاجتماعية والإنسانية والاقتصادية، بما يكفل لهن الدعم المعنوي والإرشاد النفسي والرعاية الصحية والاندماج المجتمعي والتأهيل المهني وإيجاد فرص عمل مناسبة والدعم المادي المتواصل كجزء وجزء مهم من الوفاء والتقدير لمعاناتهن ونضالاتهن وتضحياتهن الطويلة.

وبيَن أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ومنذ العام 1967 ولغاية الآن أكثر من عشرة آلاف امرأة فلسطينية، من أعمار وشرائح وفئات طبقية مختلفة، وأن تلك الاعتقالات طالت أمهات، زوجات، فتيات قاصرات، طالبات، كفاءات أكاديمية وقيادات مجتمعية ونائبات في المجلس التشريعي، ..الخ.

وتعتبر الأسيرة المحررة “فاطمة برناوي” التي اعتقلت أواخر عام 1967 هي أول أسيرة فلسطينية، فيما تُعتبر الأسيرة المحررة “سونيا الراعي” شقيقة الشهيد الأسير “ابراهيم الراعي” هي عميدة الأسيرات، حيث أمضت ( 12 عاماً ) في سجون الاحتلال وهي الفترة الأطول من بين الأسيرات، أما الأسيرة “أحلام التميمي” فهي الأعلى حكماً، حيث صدر بحقها حكماً بالسجن ( 16 مؤبداً ) ولا تزال في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته ذكر فروانة بأن قوات الاحتلال اعتقلت منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 أكثر من ( 800 ) مواطنة فلسطينية، بقيّ منهن (35 ) مواطنة رهن الاعتقال حتى الآن، غالبيتهن العظمى من الضفة الغربية وأسيرة واحدة فقط من قطاع غزة هي “وفاء البس”، و( 4 ) من القدس (4) من المناطق التي احتلت عام 1948.

وبيّن فروانة بأن سلطات الاحتلال لم تكتفِ باحتجاز الفلسطينيات الأحياء ، بل تواصل احتجاز جثامين شهيدات فلسطينيات في ما يُعرف بـ “مقابر الأرقام الجماعية” أو في “ثلاجات الموتى”، وترفض الإفراج عنهن، أو تسليم جثامينهن لعائلاتهن لدفنها في مقابر اسلامية معدة لذلك، أمثال الشهيدات آيات الأخرس، دلال المغربي، دارين أبو عيشة، وفاء ادريس، هنادي جرادات، هبة ضراغمة وغيرهن الكثيرات.

يذكر أن الأسيرات في سجون الإحتلال الإسرائيلي ناشدن مراراً وتكراراً المؤسسات الحقوقية والإنسانية لا سيما منظمة الصليب الأحمر الدولية للكف عن انحيازها للإحتلال وتجاهلها لمعاناتهن والتخلي عن موقف المتفرج التي تتبعه، والتدخل العاجل لوقف معاناتهن المتواصلة وضمان توفير احتياجاتهن الأساسية واحترام حقوقهن التي تُسلب على مرأى ومسمع من العالم أجمع دون أن يحرك أحد ساكناً.

يونيو 18, 2009

خمس وزيــرات…في الحكومة الأضعف!

نشرت تحت تصنيف حرائر سياسية في 11:33 ص بواسطة dareensayyad

قرأت أمس خبراً مصدره وكالة معاً الأخبارية مفاده أن أحتفالاً جرى برام الله  بتولي خمس نسوة مناصب وزارية بالحكومة الفلسطينية !

وأن الذي احتفى بهذه المناسبة طاقم شئون المرأة ، وكما ذكر التقرير “  ضم أكثر من مائة وخمسين امرأة من الناشطات في قضايا المرأة والوزيرات السابقات، وممثلات عن اللجان والأطر النسوية المختلفة، وعدد من نواب المجلس التشريعي، والأطر السياسية”

انا أود حقيقة التعليق على هذا الخبر ببضعة آراء وهي ثوابت في الأصل يجب أن تتوفر كذلك في كل من يقف الى جانب ومساندة قضايا المرأة …

- أولاً لماذا دائماً تعمم الأخبار المتعقلة بقضايا المرأة ؟؟ ” الوزيرات السابقات” ” وممثلات عن الأطر النسوية المختلفة ” !!

يتحدث البعض وكأن الحركة النسوية الفلسطينية تكتمل باليسار والليبراليين ! ويتم تجاهل الحركة النسوية الأسلامية ، وتسقط ربما سهواً هذه الفئة ، وكأنها أقل شأناً وعدداً فلا قيمة لها ولا مقدار ولا وجود !! . وهذا تماماً ما حصل في الوثيقة الحقوقية التي اعتمدت هنا في رام الله بمعزل عن الأطر الأسلامية ، وتم تذييل النسخة الأخيرة ب” الأطر النسوبة المختلفة ” !

 وعلى الرغم من تقديم الأسلاميين لمجموعة من التعديلات والاقتراحات على الوثيقة إلا أنها رفضت بدون مناقشة ! ومن غير اجتماع  ولو واحد بين الأطراف لتوضيح المواقف وإحداث ذلك – الجدل الفكري والمجتمعي – الذي لن يضر أبداً القضايا النسوية ، بل هو مجال للتعارف والتلاقح بين الأطر المختلفة  حتى لو بقي الاختلاف موجوداً!

وأنا هنا  لا أقول أن الحركة النسوية الاسلامية التقت مع نساء هذه الاحتفالية  وشاركت بالفرح والإشادة والشعور بالانتصار الهزيل الذي لا أدري بأي عين نظرت إليه تلك النسوة .. 5 وزيرات!! نعم 5 وزيرات لكن أين؟ ومتى؟ وكيف ؟ حدث ذلك ؟ .. فالرجاء دوماً تناول الأخبار بدقة وموضوعية !

- ” وقالت شوملي أن أهم ما يميز اختيار هؤلاء الوزيرات هو ترشيح أحزابهن وأطرهن السياسية والنسوية، مما يشير الى ارتباط النضال السياسي والنسوي الوطني معاً، مبينة على أن معظم الوزيرات كان لهن دور في أنشطة وإدارة طاقم شؤون المرأة” 

 هل هذه هي الحقيقة ؟؟ أم نضحك على عقولنا ؟ انا هنا لا أنتقد النسوة المختارات للمناصب وإنما توقيت حدوث ذلك ؟ لقد كان هذا الخيار في أكبر لحظات الضعف الوطني والسياسي؟ وفي ظل رفض أهم الأطر والأحزاب السياسية لها بل جلّها ؟  فأي افتخار بالنساء هذا ؟ أين كانت هذه الخيارات الحزبية حينما كان هناك وحدة وتوحد وطني ؟ إنّ الحقيقة هنا تشير إلى تكريس فكرة أن النساء ” جيش احتياط ” و ” البديل الآخر ” وهو بديل الظرف الأضعف طبعاً ! ألا يسمى هذا ” استغلالاً ” للمرأة وشكلاً آخر من أشكال الأضطهاد ؟

 

- وافتخرت النسوة المشرفات على الاحتفالية بما سمّينه ” وجود خمس نساء في أعلى سلطة قرار”  !

نتساءل هنا بداية عن طبيعة هذه الحكومة وظرف توليها وبرنامجها وهذا الأخير هو الأهم حتى نستطيع أن نتحدث عن القرارات العليا التي ستكون من صلاحية الوزيرات الخمس اتخاذها !!

وأنا هنا أجد غموضاً كبيراً فيما ذكرته السيدة زهيرة كمال في هذه الاحتفالية وفي نفس ذات السياق ” وبينت كمال أن أبرز تحديات العمل أمام الوزيرات، أن العمل السياسي في أعلى مستوياته لم يكن مصمَماً للمرأة ولم تكن لتصل إلى هذا الموقع إلا إذا كان وراءها حزب قوي يدعمها ويوصلها إلى مثل هذا الموقع. رغم أهمية تجارب هذه النساء ومهاراتهن القادرة على إيصالهن إلى مواقع عليا دائماً” . كما تمنيت على السيدة كمال لو وضّحت موقفها حينما عرضت عليها الوزارة في هذه المرة ولماذا لم تقبل ؟ وهل لذلك أسباباً شخصية أم فكرية ؟

أحياناً أتساءل عن مدى علم القيادات النسوية اليسارية والليبرالية بالأوضاع السياسية على الأرض ؟ وكيف يفكرّن ويبررن نشاطاتهنً في الظروف السياسية والأزمات الوطنية التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني ؟

يرفضن المشاركة في الأماكن قليلة الشأن وغير المجمع عليها وطنياً ويقبلن بها بنفس الوقت !

أغلقت العديد العديد من المؤسسات النسوية على خلفية وطنية وسياسية ولم يحركنً ساكن ؟ فهل يعلمن تلك النسوة أنه لم يتبق في الضفة الغربية أية مؤسسة نسوية ولا جمعية – من غير اليسار وفتح طبعاً – تعمل على الأرض في الضفة ؟

أم هل قدّمن البديل الاجتماعي والخيري الداعم للفئات المستهدفة ذات الشريحة  المجتمعية الكبيرة والواسعة التي تضررت من جرّاء إغلاق المؤسسات الأسلامية ؟ اعتقد أن الساحة خالية ! فلماذا لا يتم الاستقطاب ؟

اجتمعن ويجتمعن على قضايا ونشاطات تمس جميع الأطر النسوية وتوجه الدعوات للبعض – من نفس السياق – ويتم تجاهل البعض – المخلتف معه – !

اعتقلت مجموعة كبيرة النسوة وعذّبن  ولا يزلن ولم ينزل ولو تصريح واحد او مؤتمر صحفي واحد بالتنديد !

ويبقين ينادين ويتساءلن عن الخلل الذي يجعل مشروع النوع الاجتماعي في فلسطين وإبقائه في مجال الأطار النظري ؟

إن تحويل المشاريع النظرية الى عملية تقتضي التفاعل مع الواقع !

إن الالتقاء وفهم خصوصيات المجتمعات تتطلب التوغل في الحياة الوطنية والسياسية المعاشة !

إن اقتناع العامة بأي مشروع يحتاج إلى النزول عند همومهم المشتركة والوقوف إلى جانب قضاياهم العادلة !

إن نجاح الأيديولوجيات الفكرية مرهون بمدى انسجامها مع الظرف والزمان والمكان والحيث والكيف المجتمعي !

والأهم من هذا وذاك قبول الرأي الآخر .. وتقبّل الالتفاف الشعبي حول البعض دون البعض .. والعمل على النقاط المشتركة .. والتوحد على رؤية نسوية فلسطينية وطنية واجتماعية .

 

- إن شرف تمسك بعض الوزيرات المذكورات في هذا التقرير قبل تولي وقبول المهمة بالمبدأ الوطني ضاع في اللحظة التي قبلن بها ان يكنّ جزءاً من حكومة الضعف والوهن هذه ! ويوحي لنا تغير المواقف بالتنازل والرضوخ والدنوّ !

وأدرج هذا الاقتباس بدون تعليق : ” أما وزيرة المرأة ربيحة ذياب، فوجهت تحية للقيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض والفصائل الوطنية، وخاصة حركة فتح الذين أولوا أهمية بالغة لمشاركة النساء في الحكومة، وإيصالهن إلى مراكز صناعة القرار” !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

على كل .. اقول ختاماً الله المستعان !

يناير 23, 2009

على هامش غزّة : نبيل والخيانة !

نشرت تحت تصنيف حرائر سياسية في 1:31 ص بواسطة dareensayyad

كم  تتشابه سيناريوهات السياسة … ما بين لينان وغزة

نعم ، ربما لأن المخطط واحد والتوقعات وإعادة تفعيل التوقعات واحدة !

بعد انتصار المقاومة في بيروت 2006 خرجت أبواق ومزامير الغيظ والفتنة ( جعجع وجنبلاط ) لتثبط عرس الانتصار ولتنشر دواعي الفتنة ، وبقوا كذلك حتى جاءهم يوم نالوا فيه ما نالوا من صدّ جعلهم يتراجعون عن بعض مواقفهم أحياناً ، ويؤثرون الصمت في وجه المقاومة أحياناً أخرى !

في رام الله ، للأسف تمنيت لو أن الجوقة الرسمية الناطقة بالخيانة تعلمت من ” الزملاء ” اللبنانيين شيئاً في هذا المجال !

غير أنهم للأسف ربما أخذتهم العزة بقوة الأعداء ، فاعتلوا المنابر لمحاولة تنظيف أنفسهم وتلطيخ سمعة المقاومة !

ومباشرة بعد توقف العدوان بدأت الحفلة وعلي صوت المفسدين .

فهناك من أخذ ” يهبّش ” في كلامه  ” حماس شوّهت سمعة المقاومة ” ها هي تسرق المعونات من الغذاء والأدوية وتبيعها للمستضعفين !!!

والليلة كان ثمة لقاء مباشر مع ” نبيل عمرو ” وكان يتحدث وكأنه أبو وأم المقاومة والوطنية والانتماء ، وأخذ يدافع عن زملائه وليس عن فتح طبعاً لأننا نعرف من هي فتح .. وقال  أنهم اتهموا بالباطل كثيراًَ وأشار ألى أنه يتحمل كل أنواع الاتهامات إلا ” الخيانة ” !! يا سبحان الله شوف من يتحدث !!

أنا أقول له يا نبيل : إن ما يخفيه صدرك من خيانة أكبر وأكثر مما أبداه لسانك من وطنية وأمانة !!

إن أصغر واحد في جوقة الخيانة الفتحاوية يعلم تماماً أنهم كانوا يعولون على إسقاط المقاومة في الأيام الأربعة الأولى للحرب .. ورأينا بأم أعيننا مظاهر الابتهاج والرقص على الجراح في اليوم الأول حينما ارتقى ما يزيد عن 240 شهيد على ثرى غزّة !

وقبل ذلك في 2006 حينما كنا في الوزارات كنا نسمع من أصغر الموظفين أن حكومة الوحدة ستنهار في اليوم الفلاني .. وكانوا يذكرون لنا ذلك بالتحديد حسب المخطط الأول ” الفلتان الأمني ” والتعجير الداخلي لسياسات الوزراء من إضرابات وتمرد وظيفي … وقد شهدت أحدى المواقف آنذاك حينما قام الوزير بإنذار أحد الموظفين فلم يكترث وقال لنا بلسانه كلها كم يوم وتخرجون وتنتهون وكان يذكر لنا ان شهر 7 هو توقيت ذلك يومها ..

نعم إنهم يعممون المخططات على جميع مناصريهم لرفع معنوياتهم !! ونجد الأستاذ نبيل هنا يتحدث عن دحض فكرة ” الخيانة ” الملتصقة به وبزملائه !!

وأقول له

لقد رأيناكم كذلك وأنتم تأكلون وتوزعون ” حلوان ” اغتيال الشهيد صيام 

على من تكذبون ! لا أدري ..

واليوم دار بيني وبين أحد معارفنا نقاش وهو فتحاوي من صغارهم لا يرى بل يتلقى المعلومة فقط .. يكذبون الكذبة على أنفسهم ويصدقونها .. أخذ يخبرني بحماسة كبيرة عن سرقة حماس للمعونات واسترسل ” ألم تشاهدي حماس وهي تقاتل أبناء فتح بالرصاص اليوم على التلفاز ؟ ” أي تلفاز قلت له لأنني بصراحة أتابع وبشدة الأخبار المصورة ولم أشاهد أية مشهد ولو يوحي بأنه هناك مثل ما تقول .. فقال لي ” على الجزيرة ” يا للدهشة !!

أنا حقيقة لا أدري إلى أين سيوصل الغباء هذه الجوقة الرنانة !!

إن المعادلة تغيرت .. وستجد في الأيام المقبلة خطابات وسياسات مختلفة في التعامل مع الأحداث الجديدة حتى من قبل الأعداء ..

أليس من الحنكة أن يتعلم ” الخون ” شيئأ من دروس السنن ؟ ليس من باب الحرص على الوطن وإنما على مواقعهم في المستقبل !

فربما يعود دايتون إلى بيته قريباً .. ربما لا نعول كثيراً .. لكن لا شيئ بعيد في السياسة ! فمن سيكون في ظهور الخون .. حقيقة لا أدري

على كلّ … سنترك الأيام تجيب عن هذه التساؤلات .. وسينقشع الغبار وتظهر حقائق الصور ..

يناير 18, 2009

وأصبح الفؤاد فارغاً .. متى تقرّ العين ياترى ؟

نشرت تحت تصنيف حرائر سياسية في 12:59 ص بواسطة dareensayyad

كم يصعب على المرء أن يفقد ابنه وفلذة كبده أو عزيز عليه

يكاد القلب يتقطع والدمع لا يجف والألم لا يتوقف

لا أستطيع أن أتخيل موقف أكثر من400 أم فلسطينية غزاوية حينما رأت أشلاء صغارها متمزقة أمام ناظريها

إن مجرد أن ترى صورة طفل عارْ أو جائع أو ربما مجرد أن تسمع صراخه وبكائه يهز كيانك وأنت لا تجمعك به أية قربى أو صلة

فكيف حينما ترى طفلك يموت بين يديك يظل ينزف حتى تزهق روحه وهو في حضن أمه .. كيف لك أن تحس بمشاعر الأمومة الحزينة الممزقة وهي لا تعرف ماذا عساها تفعل لتعيد البسمة أو الأمل لوليدها ؟؟؟

كيف بك تحمل أشلاء ابنك ؟؟

كيف بك تغرق في دماء طفلك ؟

بل كيف بك تخطو نحو قبره وتدفته بيديك ؟؟

إن مشاهد صمود أمهات أطفال غزة تصدمك حينما تواجه الموت بتلك العزيمة ؟؟

إن وقوفك أمام صلابة الأمهات الغزاويات يجعلك تجد نفسك صغيراً أمامها

إن هذا الصمود ترجمته صرخات إحدى الأمهات وهي ترى ابنها يحتضر من جراء احتراقه بالنار ::

” فديتك للوطن يمّه “”

من يصل إلى ما وصلتِ إليه أماه يعي تماماً معنى الثمن الذي تقتضيه الحرية !

إن مشاهدتي لكل طفل استشهد في غزة ونقلت وسائل الاعلام صورته جعلتني أشعر أنني أنا أمه وأحسست حقاً بمعنى الفقد للحبيب والعزيز وفلذة الكبد … ففي بعض الاحيان كنت أتهاوى من هول المشهد وأحياناً أخرى أكاد لا أستطيع أن أجمد دمعي… كنت أتخيل أن هذا طفلي وذاك ولدي … فلا أكاد أنسى قصة أحدهم حتى يصبح قلبي فارغاً من جديد .. فأعود أتساءل متى تقر العين يا ترى ؟؟؟

إن ما خلفته هذه الحرب الجنونية على أهل غزة وخاصة الأمهات والأطفال ستجعل جيلا وشعباً مختلفاً في المستقبل ..

لقد عايشوا تجربة أبعد من مجرد الوقوف على الحزن .. لقد تعدّوها فتجدهم ينظرون نحو الأفق البعيدة وما تحمله من خير للوطن ..

نعم سيكون الجيل أقرب ما يكون إلى فهم الحل الجذري للمشكلة … وأجده سيتعامل مع حياته على أساس أنها المصير .. فلن يهنأ حتى يتنفس الحرية …

إن أمهات وأطفال غزة الذي أبقاهم الله على قيد الحياة سيقودون الأمة نحو الحرية …

ولن تكون أيامهم هانئة ولن يتناسوا الطريق الوحيد الذي سيعيد لهم الاستقرار والهدوء والابتسام حتى يتخلصوا من آخر “يهودي ” مغتصب يعيش فوق هذه الأرض ..

هم سيواجهون … ونحن ربما نصبح مثلهم وتمتليء قلوبنا وتقرًَ أعيننا في حال بلغنا ما بلغوا إليه من إيمان وعقيدة وصلابة وأصرار وتحدي …

أن الجزء الآخر من هذا الوطن والذي نحن نعيش فيه لن يدرك الحرية إلا إذا أعاد في نفسه معاني الثورة والتحرر وغزة سبقتنا نعم سبقتنا و الأيام القادمة تحتاج من شطري الوطن معايشة نفس التجربة ليكتمل ثمن الحرية ..

فمتى يكون النهوض ؟؟ وتقر عين الوطن ؟

ديسمبر 30, 2008

غزّة .. جسر الأمة نحو التحرر …

نشرت تحت تصنيف حرائر سياسية في 4:00 م بواسطة dareensayyad

 

d981d984d8b3d8b7d98ad986

اعتادت غزة على التضحية … واعتاد أهلها على الموت ومشاهد الدم

منذ أكثر من عقدين .. وغزة تتفوق في صبرها وتحملها …

قدرها أن تكون هي المكان والزمان لكل المؤامرات وبالمقابل الصمود والتحدي …

غزة تعيش التماس المباشر للضربات … ونراها تبكي وفي نفس الوقت تشحن الهمم وتعيد الأمل لهذه الأمة ..

لا يشعر بمأساتهم غيرهم … حقاً

أن تعيش في مثل ظرفهم لهو أشد البلاء …

ظلمة … وعتمة … وانفجارات …

يتأهب أهلوها للموت في كل لحظة … فلا يدري الأنسان متى تأتيه القنبلة !!!

لا بنية تحتية للملاجيء والحماية … كما لدى الصهاينة … وربما هذا سر قلّة أصابات العدو البشرية …

منذ يومين أخبرني أخي وهو عامل في مصنع في منطقة ” كريات جات ” وهي منطقة كانت عرضة للصواريخ وبشكل كبير خلال اليومين الماضيين … أن الرعب كان يسود نفوس اليهود … وعلى مدار الساعة كانت صفارات الإنذارات تدوي … وينزل الجميع بعدها إلى الملاجيء بانتظار تعليمات جيش الحرب الصهيوني ..

فأين سيحتمي أبناء غزة والسماء تمطر ناراً ؟؟ وكل مكان مستهدف ؟؟؟

إن المؤامرة اليوم على غزة … باتت أكثر وضوحاً

فلم يعد هناك من لا يفهم الرسالة !!!

إن الفضيحة تفوح من ملامح المنآمرين  …. وفي مصر تكشفت العورات علناً…

ليفني … أبو الغيط … وعبّاس

ثلاثي … نفعي … يعتمد على بعضه في تحقيق مصالحه

والعجيب أن تلتقي مصالح أبناء الوطن الواحد مع مصالح العدو !

تستطيع أن تتخيل أن قوات الرئاسة الفلسطينية تتأهب لدخول غزة فور “سقوط ” المقاومة هناك … ليلتئم مشروع دايتون في الضفة  مع غزة  وتموت الحرية والكرامة الفلسطينية والعربية بعدها !!

إن أوهام الأعداء تتملكهم … والغباء يقودهم …

إن الهزائم السابقة للأعداء الصهاينة وأعداء الدم والعرض لمّا تقّيم بعد … لتكون ثمّة وثبة وهبّة لخوض ذات الحرب مع ذات المقاومة ؟؟؟

إن النصر الذي حالف المقاومة اللبنانية لم يزل طعمه بعد من أفواه وصدور قوم مؤمنين …

كما أن الهزيمة التي لحقت بجيش دايتون في غزة  لازالت آثارها تتناثر من فوق ثرى غزة الأبية

هي أيام قلائل … ويتغير شكل الدنيا بحول الله لصالح هذه الأمة العزيزة

هي الدنيا تدور دائرتها … وتنقلب معها الأحوال …

فصبر قليل … وشد على الجرح … وشكر لله على البلاء … ودعاء للمقاومة في أن يدبر الله لها أمرها ويكن معها وينصرها … ثم لننظر نحو غزة … ولنبتسم لها … لعل يوماً يأتي في القريب … نكون على ثراها وبين أهليها .. نقبل جبينهم تعظيماً لهم … لأن غزة هي جسر الأمة نحو حريتها !!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نوفمبر 24, 2008

الزواج،السياسة،لم الشمل وشئون أخرى

نشرت تحت تصنيف حرائر سياسية في 9:56 ص بواسطة dareensayyad

d982d984d8a8-d988d8add98ad8af

يتخيّر الناس بعض المعايير الدينية ، الاخلاقية ، الاجتماعية ، المادية ووووو في قضايا الزواج

ومع تغير الأحوال والظروف ضمن أطار التغييرات السياسية ودواعي الأمن والديموغرافيا أصبحت المعايير أثقل وأعقد وأكثر تحديدا

مع أوسلو والسلطة والاتفاقيات الأمنية “السلمية” دخل المجتمع الفلسطيني في عهد جديد من القوانين والمرجعيات والتبعات !

ومع أوسلو طبعاً … حدّث ولا حرج …

قد يعتقد البعض أن الأنظمة الاجتماعية هي حصون غير قابلة للاختراق من قبل أي عوامل دخيلة …

لكن الحقيقة المرّة تقول عكس ذلك ! ما لم يعي أفراد المجتمع ذلك ويحافظوا عليه برفض التكيّف مع أية ” تعديلات بنيوية ” أو تأثرات مجتمعية يفرضها القانوني الاحتلالي !

أن أية متغيرات سياسية أمنية اقتصادية يمتلكها “الأقوياء” قد تكون سبباً كفيلاً بالتأثير المجتمعي … ما لم يمكّن مقوّماته الاساسية

إن ” الأقوياء ” مع بطشهم .. وفي ظل غياب قوى الممانعة في بعض المناطق .. وفي أجواء الأمن المشددة يجعلون البنية الاجتماعية هدف ” لتعيدلاتهم البنيوية ” القصرية وذلك بالقانون الالزامي والشروط المعقدة …

الزواج المتبادل في الأراضي الفلسطينية مابين ( 48 ، 67 – القدس والضفة الغربية ) أصبح معقداً جداً

ويستغل الاحتلال الظروف التي يشعر بها أنه أقوى من أية قوة قد تقف في وجهه ويسن القوانين المجحفة بحق الأسرة الفلسطينية

فلم يعد يستطيع أحد من عرب 48 ولو مجرد التفكير الزواج من أهل الضفة الغربية .. وعل كل مخالف تحمل العواقب القاضية بتشتت الاسرة والى الأبد .. لا مكان للعائلة للعيش في الأراضي الفلسطينية 48 ويتم تخييرهم إما بالانفصال الاجتماعي أو التخلي عن الهوية !!

وكذلك الحال بالنسبة لأهل بيت المقدس … حينما يتزوج أحدهم من الضفة الغربية … مباشرة يدخل ضمن تهديد ” الهجرة ” الداخلية القسرية

ولازال الاحتلال يستخدم ورقة ” لم الشمل ” حسب مزاجه كواجهه ” لعدم الظلم ” … فهو يشترط موافقة ” الاجهزة الأمنية ” الخاصة به على مواصفات الفلسطيني أو الفلسطينية المتزوج/ة من أهل القدس ” السلامة الأمنية ” وخلوها من أي نقاط ” سوداء ” وأي ملف ” أمني ” أو ” اعتقال أمني أو سياسي ” وحديثاً دخل ” العقاب الجماعي ” في حيثيات المعاملات حيث لم يعد يكف الاحتلال ” خلو سوابق ” الفلسطيني الأمنية وإنما ” خلو جميع عائلته القريبة والبعيدة ” من هذه المسائل !!!

كذلك وهذا ما لاحظتة وخاصة بعد ازدياد ” التنسيق الأمني ” ما بين ” أجهزة السلطة ” في رام الله وبين الاحتلال .. حيث أصبح يشترط الحصول على ” حسن سير وسلوك ” أمني من قبل أجهزة السلطة ضمن بنود معاملات لم الشمل !!!!!

ومما لاحظته أكثر أن الفلسطيني المتزوج من بنات القدس عليه توقيع تعهد يضمن عدم تمليك  أو توريث زوجته وأياً من أبنائه الحاصلين على هوية القدس ممتلكات خاصة به في المستقبل !!!

ناهيكم عن المبالغ الطائلة التي تلحق معاملات لم الشمل والرسوم الباهظة التي تطلبها داخلية الاحتلال على الطلبات …

ببساطة … الزواج أصبح عرضة للسياسة الداخلية … والأضرار التي أصبحت تلاحق سكان القدس تتوالى وتتزايد يوما يوما … ويبدو أن مشروع ” توحيد ” و ” تهويد ” بيت المقدس وللأسف أصبح وشيكاً …

ماذا يفعل الفلسطيني حينما يخيّر إما بالانفصال عن الزوج والعائلة … وبين التخلي عن ” الهوية ” المقدسية وحق السكن فيها !!!!!!

هل يدري العالم ما نحن مقبلين عليه ؟؟؟

هل يستمع العالم الحقوقي .. لصرخات نساء القدس المتعرضات لتهديدات ” تشتيت الشمل ” ” وترك الهوية المقدسية ” !!!!

إن حركة ” تهويد ” القدس مخطط سياسي أمني ديموغرافي اقتصادي اجتماعي كبير … آن لنا أن ندرك أبعاده وتبعاته ونتصدى له بتوحدنا ووعينا وإعلامنا … فمن يقوم بهذا الدور ؟

نوفمبر 4, 2008

الرجال يصنعون الحروب .. والسلام … والنساء ماذا يفعلن ؟

نشرت تحت تصنيف حرائر سياسية في 12:55 ص بواسطة dareensayyad

 

تتأهب وفود الحركات والفصائل الفلسطينية للذهاب الى حوار القاهرة .. نوفمبر 2008

وطبعاً سيمثل الوفود جمعاً غفيراً من الرجال … هم صنعوا الخلاف … وهم من سيتصالحون …

ومخرجات أية جلسات قادمة ستحمل رؤية الرموز السياسين المصطلحين بحول الله …

لكن السؤال المتبادر إلى الأذهان في هذه اللحظات …

هل شاركت نساء الحركات الفلسطينية في بلورة أية من هذه الرؤى الحركية الموجهة نحو الوحدة وفض النزاع الداخلي الفلسطيني ؟

أتمنى ذلك …

فحديبية ذاك الصلح التاريخي … وسيرته العطرة … تحمل عبق اسشارات النساء الذكيات أمثال أم سلمة رضوان الله عليها …

وهي لحظة خلاف على المسائل كانت بين المسلمين والرسول صلوات الله عليه بين ظهرانيهم كان …

وحل تلك المسألة … جلبته امرأة … فسجل التاريخ هذا الصنيع … وغدا رمزاً على قدرات النساء في الاستشارة …

ونحن في مثل الأحداث وبأزمان مغايرة … وبما أن النساء شقائق الرجال … وليس في مجال إثارة الحروب … هنّ أقرب إلى المشاركة في وضع رؤى سلمية … فمن يعطي هذا الحق يا ترى لألوية النساء الحركية ؟؟

نسأل الله التوفيق … ولفلسطين المستقبل الزاهر …

أكتوبر 11, 2008

المرأة الفلسطينية تودع السيدة مها نصّار …

نشرت تحت تصنيف حرائر سياسية في 10:13 م بواسطة dareensayyad

وفاة مها نصار رئيسة اتحاد لجان المرأة

 

 

رام الله/ فلسطين:

توفيت، أمس، مها نصار رئيسة اتحاد لجان المرأة الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية إثر معاناة من مرض عضال.

ونعت كل من الجبهة الشعبية واتحاد لجان المرأة الفلسطينية المناضلة نصار، في بيانين منفصلين، عبرا فيهما عن حزنهما لفقدانها.

وأشار البيانان إلى أن الفقيدة شغلت عضوية اللجنة المركزية العامة للجبهة، ورئاسة اتحاد لجان المرأة الفلسطينية في الوطن، إضافة لعضويتها في كل من المجلس الوطني الفلسطيني، والهيئتين الإداريتين للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وطاقم شؤون المرأة عدا عن مجلس إدارة مركز المعلومات البديلة، ومركز القدس للمساعدة القانونية.

والفقيدة نصار من مواليد القدس المحتلة عام 1954، والتحقت بجامعة بيرزيت متخصصة في الفيزياء.

وكانت نصار من أوائل المؤسسين لمنظمة الجبهة الشعبية في الجامعة، وأسهمت في تأسيس أول لجنة عمل تطوعي فيها، وانتخبت عام 1974 سكرتيرة لمجلس الطلبة.

واعتقلت نصار على يد سلطات الاحتلال أكثر من مرة وهي على مقاعد الدراسة الجامعية، وبعد تخرجها واستمرار نشاطها الوطني، كما خضعت للإقامة الجبرية والاعتقال المنزلي.

وتجدر الإشارة إلى أن الفقيدة أسهمت في تأسيس اتحاد لجان المرأة الفلسطينية عام 1980، وانتخبت رئيسة له عام 1994، وأعيد انتخابها لمرتين بعد ذلك، كما أسهمت في تشكيل المجلس النسوي الأعلى كذراع من أذرع الانتفاضة الكبرى عام 1987.

 

لا ينسى التاريخ من بادر !

 

أكتوبر 4, 2008

الحركة النسوية الفلسطينية .. شر القضية ما يستنهض!

نشرت تحت تصنيف حرائر سياسية في 9:09 ص بواسطة dareensayyad

.

ينقسم نشوء وتطور الحركة النسوية الفلسطينية إلى 3 مراحل : أولاها خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى وعهد الانتداب البريطاني لفلسطين ( 1914-1930s ) ، والثانية بعد فترة قيام دولة العدو الاسرائيلي المغتصب بعد نكبة عام 1948 وهي مركزة في التسينات والسبعينات ، والثالثة مع نشوب الانتفاضة عام 1987 ولاحقاً وبعد أوسلو بالتحديد  تغيرت وتطورت أوضاع المرأة الفلسطينية وكذلك مستوى مشاركتها في الحياة الفلسطينية في جميع مستوياتها …
وكثير من النقّاد والمحلّلين يختلفون في إيجابية أو سلبية الدوافع والمبررات لهذا التطور التاريخي .. إذ أن العوامل السياسية والعسكرية التي كانت تحيط بالعالم العربي وبفلسطين على وجه التحديد هي الدافع الأكبر لأظهار وإبراز دور المرأة العربية و الفلسطينية في إحداث التغيير من خلال مشاركتها في كافة النشاطات السياسية وجزء من العسكرية أحياناً وخاصة في فترة الستينات حيث دخلت المرأة الفلسطينية بعض الاجنحة العكسرية المقاومة للاحتلال أمثال ليلى خالد ودلال المغربي وشادية أبو غزالة وفاطمة برناويمن المعروف أن دوافع الحركة النسوية الغربية مختلفة تماماً عن دوافع الحركة النسوية العربية .. وهذا شأنهم … إذ ليس من الضروري أن نحتكم ألى نفس الظروف والدوافع لنلتقي إلى نفس الأهداف …

غير أن بعض المحللين لا يرون إيجابية كبيرة  في دوافع تطور ونشوء الحركة النسوية العربية والفلسطينية مقارنة مع الغربية  ويرون أنها كانت تلقائية وعفوية على الرغم من مستوى تنظيمها .. حيث أن إنطلاق الحركة النسوية الفلسطينية والعربية كانت كردة فعل للانتداب والاحتلال وتهدف إلى تحرير المرأة من الظلم والاضطهاد الناتج عنهما  … أما موجات تطور الحركة النسوية الغربية لم تتأثر بالعوامل السياسية كثيراً فكانت “أقرب” من وجهة نظرهم إلى محورية قضايا المرأة ( الجندر ) وقصة الاختلافات ما بين أدوار الرجل والمرأة … على الرغم من أنها انطلقت في ظل الثورات التي قامت ضد الأنظمة الكنسية والاقطاعية في القرنين السابع عشر والثامن عشر ..

وفي مستعرض هذا الحديث .. هل يعني أن الحركة النسوية العربية الفلسطينية وهي في طليعة مقاومة الاضطهاد والاحتلال عبر هذه المراحل التاريخية المختلفة لا تعطي الانطباع الحقيقي لدور المرأة … بينما المرأة الغربية وضعت يديها على ( أوجاع المرأة ) ؟

 

وهل يعتبر البعض وضع مقاومة الاحتلال والتفاعل مع قضايا الاحتلال والثوابت ( الأسيرات ، اللاجئات ، الشهيدات ، المرأة في القدس وفي الداخل الفلسطيني ) من قبل بعض المؤسسات النسوية الفلسطينية الحكومية وغيرالحكومية على أولوية أجنداتها منتقصاً ؟

إن الأولوية للجميع بما فيها المرأة الفلسطينية يجب أن تكون تخدم عملية التحرر أولاً .. إذ أنه لا قيمة للقانون والتشريع في ظل الاحتلال .. لأن المرأة الفلسطينية هي أكبر المتضررين من آثار الاحتلال .. وأية قوانين وسلطات تحت نير الاحتلال لن تحل مشاكل النساء ولن تحسن أوضاعهن .. إذ أن عامل الاضطهاد الأكبر لا زال سارياً .. فالمرأة الفلسطينية  هي إما زوجة الأسير وتتحمل مسوؤلية إعالة الاسرة وتحمل غياب شريك الحياة ، وهي إما زوجة الشهيد ولديها ما يكفيها لتحزن عليه طيلة حياتها ؟ وهي إما تلك المقدسية المتزوجة من فلسطينيي الضفة والتي تتحمل عبء الحواجز ولم الشمل والأرنونا وكافة القوانين الاسرائيلية المحجفة بحقها وبحق أسرتها وتخييرها ما بين التخلي عن أسرتها أو التخلي عن هويتها المقدسية ؟ وهي نفسها المرأة التي تعيش في الداخل الفلسطيني وتتحمل تهويد الأرض والثقافة والعروبة والهوية ؟

أعتقد أن المفارقة كانت إيجابية في دفع المرأة الفلسطينية للمشاركة في الحياة السياسية والوطنية من خلال مقاومة الاحتلال .. وأن هذا المسار سيقودها للتعرف على مكانتها ودورها الحقيقيان .. اللذان سيدفعانها مجددا لنيل حقوقها الشرعية والقانونية  مستقبلاً ..

سبتمبر 30, 2008

قضايا المرأة جدلية ! مع أو ضد ؟؟

نشرت تحت تصنيف حرائر سياسية في 11:59 م بواسطة dareensayyad

منذ ارتبطت بالعمل مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية النسوية وأنا أسأل نفسي هذا السؤال ؟
وتتصاعد القضية مع تصاعد وتيرة الاختلافات الفكرية بين الجبهات النسوية المختلفة في البلد
اليسار والعلمانيين والاسلامين ، كل يحمل رؤية مختلفة عن قضايا المرأة …

وأثار حفيظتي اجتماع اليسار والعلمانيين في جبهة واحدة ضد الأسلاميين في هذه المسائل .. يا سبحان الله !
حتى بلغ في الفريقيين الأوليين أن توصلّوا لصيغة قانونية تشريعيية نهائية خاصة بوضع المرأة الفلسطينية بدون إشراك الاسلامين ولو المستقلين منهم !!!

عجبت أكثر حينما تعرفت على مخاوف الفريقيين من أثر دخول الحركة الاسلامية في الحكومة في عام 2006 واحتفاظ الاخير بحقيبة وزارة شؤون المرأة ..
فمما قرأته حول دراساتهم في هذا الشأن توقعاتهم بخصوص خطط الاسلامين المستقبلية في الوزارة … وحددت لهذه التوقعات 3 منها :
- إلغاء كل خطط الوزارة السابقة
- تعديل الخطط
- ووضع التوقع الخاص باحتفاظ الاسلاميين بخطط ومشاريع الوزارة في بند أضعف الخيارات !!

والمفارقة كانت أن الاسلاميين أجادوا التعامل مع هذه الخيارات بحيث أبقوا على كل المشاريع بشرط أن تدخل الشريعة الاسلامية في رؤية وبرامج ومرجعيات وأدبيات الوزارة .. من منطلق أن الدستور الفلسطيني قائم أساساً على الشريعة الأسلامية ، وبحكم الأغلبية الاسلامية السنية للشعب .. وهو من المنطق طبعاً ..

فاحترم الاسلاميين ومصطلح الاحترام هنا كان من أجمل المصطلحات لأنه حقيقة دبلوماسي جدا في قاموس السياسيين .. وأدى دوره بفعالية في التعامل مع القضايا الشائكة على المستوى السياسي والوطني …

فلم تلغ اتفاقية سيدوا أو قوانينن الامم المتحدة الخاصة بحقوق المرأة والطفل أو المواثيق الوطنية التي تلتقي مع سيدوا وقرارات الأممم المتحدة ، حتى مخرجات المؤتمرات الدولية من عهد الستينات الى آخرها بكين +10 واللقاءات المنعقدة بعدها على هامش التوصيات كلها بقيت …

لكن العجيب أن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وفي جلسة نقاش وحوار حول ما توصلت إليه الحكومة العاشرة والحادية عشرة من صيغة الاحترام رفض التعديلات والاضافات البسيطة على وثيقة حقوق المرأة !!

وأنا أعتبر رفضهم بعيد كل البعد عن الحنكة ! إذا أن المصلحة العامة للمرأة الفلسطينية تصب في إناء التوافق على المسائل العامة وترك المختلف عليه الى مرحلة ما بعد التحرر .. وهذا حقيقة شأنهم .. لأن كل مساعيهم ستبوء بالفشل دون التقارب مع توجهات الاسلاميين .. إذ على الحركة النسوية الفلسطينية وبكافة توجهاتها اللجوء الى اتفاق مشابه تماما لوثيقة الوفاق الوطني حول قضايا المرأة القانونية والتشريعية …

ومن المثير للدهشة حقاً ، أن المؤسسات النسوية غير الاسلامية في فترة ما بعد حكم الحركة الأسلامية لغزة- لأن كافة مؤسسات النساء الاسلامية تم إغلاقها سياسيا من قبل ما يسمى حكومة فياض – اجتمعت لوحدها وبمعزل عن الحركة النسوية الاسلامية وقامت باعتماد الوثيقة والاتفاق مع الرئاسة الفلسطينية على اعتمادها .. لكن أظن لا حيلة للرئيس هنا من غير التشريعي .. يعني أعتقد أن وثيقة حقوق المرأة يبدو في مأزق …

فهل هذه الاختلافات تصب في مصلحة المرأة الفلسطينية العامة ؟؟ أم أن كل فريق يخدم أجندة حزبية معينية ؟؟
وهل حقاً هناك أصل في كلمة جدلية قضايا المرأة ؟؟ أم أنها قضية مختلقة بفعل توجهات معينة ؟؟

يعني ببساطة وبالعربي .. هل تشعرين يا حواء أنك قضية مثيرة للجدل وأنت تنظرين لنفسك ولشأنك ؟ ترى ما رأيك ؟؟

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.